نساء المتعة باليابانية هي إيانفو (慰安婦, ianf) المتعة للعسكرين، هي صيغة تلطيفية للنساء اللواتي عملن لصالح الجيش الياباني في الحرب العالمية الثانية في اليابان، كوريا، الصين، الفلبين وغيرها من البلدان الواقعة تحت الاحتلال الياباني. أجبر الجنود اليابانيون مئات الآلاف من النساء من أستراليا وبورما والصين وهولندا والفلبين واليابان وكوريا وإندونيسيا وتيمور الشرقية وغينيا الجديدة ودول أخرى على العبودية الجنسية لخدمة الجنود اليابانيين، خلال الحرب العالمية الثانية. إلا أن الغالبية العظمى من هؤلاء النساء كنّ من كوريا. وقد توفي عدد كبير منهن نتيجة المعاملة الوحشية والمعاناة الجسدية والنفسية المستمرة. أنكرت اليابان وجود نظام نساء المتعة، بعد الحرب، ورفضت تقديم اعتذار رسمي أو تعويض مناسب. ومع تزايد المطالبات بالاعتذار، وظهور وثائق رسمية تُظهر تورّط الحكومة اليابانية، بدأت الحكومة اليابانية في التسعينيات بتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات رمزية. غير أن هذه الاعتذارات تعرّضت لانتقادات واسعة من قبل بعض الضحايا والمنظمات الحقوقية وعدد من الباحثين، واعتُبرت غير صادقة. وقد استمر العديد من المسؤولين اليابانيين في إنكار وجود نساء المتعة أو التقليل من شأن القضية.
تتفاوت التقديرات بشأن عدد النساء اللواتي كنَّ ضحايا لذاك النظام، إذ تتراوح الأرقام في معظم الدراسات التاريخية بين 20,000 و200,000 امرأة، وما يزال العدد الدقيق موضع بحث ونقاش حتى اليوم.
أُنشئت هذه المواخير بدايةً بهدف معلن هو توفير منفذ جنسي منضبط للجنود لتقليل حوادث الاغتصاب في زمن الحرب والحدّ من انتشار الأمراض المنقولة جنسيًا. إلا أن بعض المؤرخين يرون أن «محطات المتعة» لم تنجح في تحقيق تلك الأهداف، بل ربما ساهمت في استمرار العنف الجنسي وانتقال الأمراض. كانت النساء اليابانيات أولى الضحايا لذاك النظام، بعضهن جرى تجنيدهن بوسائل تقليدية، وأخريات خُدعن أو اختُطفن. وبسبب قلة المتطوعات اليابانيات، ولحماية صورة اليابان، لجأ الجيش الياباني لاحقًا إلى نساء من مستعمراته. وقد جرى في كثير من الحالات استدراج النساء عبر إعلانات كاذبة عن وظائف كممرضات أو عاملات في المصانع، كما وُعِدت أخريات بالمساواة أو بتمويل تعليمهن العالي. وتشير الأدلة إلى أن نسبة كبيرة من نساء المتعة كنّ قاصرات.