نساء الحائط ( بالعبرية: נשות הכותל، نِشُوت هاكوتيل) هي منظمة نسوية يهودية متعددة الطوائف مقرها إسرائيل، تهدف إلى ضمان حق النساء في الصلاة عند حائط المبكى، المعروف أيضًا باسم الكوتيل، بطريقة تشمل الغناء وقراءة التوراة بصوت عالٍ وارتداء الملابس الدينية ( الطاليت والتيفيلين والكيباه). وقد صنّف مركز بيو للأبحاث إسرائيل ضمن الدول التي تفرض قيودًا "شديدة" على الدين، كما فُرضت قيود على المذاهب غير الأرثوذكسية في اليهودية. ومن هذه القيود فرض حاخام حائط المبكى الفصل بين الجنسين وقيودًا على الملابس الدينية التي ترتديها النساء. وعندما تُقيم "نساء الحائط" صلوات شهرية للنساء في رأس الشهر، فإنهن يلتزمن بالفصل بين الجنسين لتمكين الأعضاء الأرثوذكس من المشاركة الكاملة. حاولت المجموعة الطعن في هذه القواعد وإثبات "دعم نسائي" لقرار الرجال، لكن وزارة العدل أكدت عدم الاعتراف بهذا الدعم. وقد أثار استخدامهم للزي الديني والغناء وقراءة التوراة استياء العديد من أفراد المجتمع اليهودي الأرثوذكسي، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات واعتقالات. في مايو/أيار 2013، قضى قاضٍ بأن حكمًا صادرًا عن المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2003 يحظر على النساء حمل التوراة أو ارتداء شالات الصلاة قد أُسيء تفسيره، وأن تجمعات "نساء الحائط" للصلاة عند الحائط لا ينبغي اعتبارها غير قانونية.
في يناير/كانون الثاني 2016، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على خطة لتخصيص مساحة جديدة عند حائط المبكى للصلاة للجميع دون خضوعها لسيطرة الحاخامية. رحّبت منظمة "نساء الحائط" بالقرار، إلا أن الخطة واجهت معارضة من فصائل أخرى، من بينها بعض الأعضاء المتشددين في الائتلاف الحاكم برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذين هددوا بالانسحاب احتجاجًا على خطة الحكومة لإنشاء مساحة صلاة لغير الأرثوذكس عند حائط المبكى احترامًا لمنظمة "نساء الحائط".
في يناير/كانون الثاني 2017، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأنه إذا لم تجد الحكومة الإسرائيلية "سببًا وجيهًا" لمنع النساء من قراءة التوراة في الصلوات عند حائط المبكى خلال 30 يومًا، فيجوز لهن القيام بذلك؛ كما قضت المحكمة بأنه لم يعد بإمكان الحكومة الإسرائيلية الادعاء بأن منطقة قوس روبنسون في الساحة تُعد مدخلًا إلى حائط المبكى. وكانت عريضة السماح للنساء بقراءة التوراة عند حائط المبكى قد قُدّمت من قِبل مجموعة انشقت عن حركة "نساء الحائط"، وأطلقت على نفسها اسم "نساء الحائط الأصليات".
بحسب رونيت كامبف، فإن نضال المجموعة كان "أكثر قضية نسائية غطيت في تاريخ وسائل الإعلام الإسرائيلية".