إتقان موضوع نادي الطليعة في قطر

نادي الطليعة في قطر هو نادٍ ثقافي قطري تأسس عام 1959. وقد استندت أهدافه إلى المبادئ والأسس التي تقوم عليها الأندية الرياضية، مع إيلاء اهتمام أكبر بالفكر والثقافة والإسهام في النهضة المجتمعية.

بدأت فكرة هذا النادي تتبلور عام 1952، عندما كان خليفة خالد السويدي، ومبارك سعيد علي، وصالح محمد السليطي، وخليفة الكواري، وحمد الحميدي، وأحمد عبد الله الخال، وعبد اللطيف الجابر، وخالد الربان، وأحمد المرفيات، وعدد من أصدقائهم، يعقدون اجتماعات منتظمة مستلهمين نجاح الثورة المصرية عام 1952 وحالة المدّ الثوري التي سادت المنطقة آنذاك.

وعلى الرغم من تعريف المجموعة لنفسها بوصفها نادياً ثقافياً، فإن طبيعة نشاطها كانت أقرب إلى نادٍ أو تنظيم ذي توجه سياسي.

في عام 1958، قررت المجموعة جمع تبرعات شهرية لتوفير مقر لاجتماعات النادي. وكان من بين أوائل المتبرعين خالد بن محمد الربان، أحد أعضاء النادي، والذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الربان القابضة ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة قطر للمواد الأولية (QPMC).

وفي عام 1959، اتجهت المجموعة إلى تأسيس نادٍ رسمي للشباب المسلم، ووسّعت نطاق العضوية ليشمل زملاء الدراسة والعمل، بهدف إيجاد مساحة للحوار الاجتماعي والديني بين الأعضاء.

وخلال العام نفسه، أُعلن تأسيس النادي رسمياً بعد إعداد نظامه الأساسي، وتخصيص الموارد المالية والتبرعات اللازمة له، ووضع خطة لتوسيع العضوية بالاعتماد على قائمة أولية تضم أسماء مرشحين محتملين من البنك العربي.

في عام 1960، واجه النادي صعوبة في إيجاد مكان للاجتماعات، لكنه تمكن من تشكيل مجلس إدارة، وذلك بتصويت الجمعية العمومية. تألف المجلس من خليفة الكواري رئيساً، وخالد الربان نائباً للرئيس، ومحمد يوسف العلي سكرتيراً، ومبارك رشيد الحثمي أميناً للصندوق، وأحمد عبد الله الخال سكرتيراً للأنشطة الثقافية، وناصر أحمد الثاني سكرتيراً للأنشطة الاجتماعية، وأحمد عبد الله المالكي عضواً في المجلس.

تمحورت رسالة النادي حول الأخلاق والعمل والتفاني بهدف رفع المستوى الثقافي والوعي الاجتماعي لدى الشباب. وذكر النادي في نظامه الأساسي أنه لن يتدخل في الشؤون الدينية والسياسية.

تركّزت أنشطة النادي على إصدار مجلة شهرية، وتنظيم رحلات داخل قطر لزيارة المعالم الثقافية، إلى جانب إقامة المحاضرات والمناظرات وقراءات الشعر والعروض المسرحية التي تناولت موضوعات وقضايا متنوعة.

وكان المسرح وقراءات الشعر من أكثر الأنشطة إثارةً للجدل. فبعد عرض مسرحية سياسية جريئة من تأليف صالح محمد السليطي، صوّرت العرب في فلسطين ضمن صراع عنيف، بدأت السلطات تراقب أنشطة النادي عن كثب، معتبرة أن بعض فعالياته قد تشجع على تبني العنف.

كما أثار نشر صورة لصاروخ في إحدى إصدارات النادي مزيداً من القلق لدى السلطات. غير أن الحدث الذي فاقم التوتر جاء بعد فترة قصيرة، عندما نظم النادي في أواخر عام 1960 مناظرة بين أحمد التاجر وحسن علي عبد الله يوسف حول الصراع السياسي بين القوميين واليساريين في العراق خلال عهد عبد الكريم قاسم.

في عام ١٩٦١، داهمت الدبابات النادي بعد صلاة الجمعة، واقتيد أعضاؤه إلى السجن. وُضع الأعضاء في الحبس الانفرادي، ومُنعوا من استقبال أي زوار. وكان من بين المعتقلين خالد بن محمد الربان، ومحمد العلي، وخليفة الكواري. قضوا ٢١ يومًا في السجن، وقرروا الإضراب عن الطعام. وبعد تدخل بعض أقاربهم، أُطلق سراحهم. ووصف بعض الأعضاء الذين سُجنوا من ساعدوا في إطلاق سراحهم بأنهم خدام الله.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←