السوق المشتركة الجنوبية (بالإسبانية: Mercado Común del Sur), (بالبرتغالية: Mercado Comum do Sul) وتعرف باختصار ميركوسور هو اسم تجمع لدول المخروط الجنوبي بأميركا اللاتينية في إطار اقتصادي أو بمعنى أصح تكتل اقتصادي تمثل تلك الدول شأنها بذلك شأن رابطة آسيان.
وتتألف هذه الرابطة من الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي وباراغواي أما فنزويلا فليست عضواً كاملاً كذلك بوليفيا ودولاً كثر في أمريكا اللاتينية.
تضم 250 مليون نسمة مع ناتج محلي إجمالي يبلغ 5 تريليون دولار أمريكي.
ترتبط أصول ميركوسور بنقاشات حول إنشاء سوق اقتصادية إقليمية لأمريكا اللاتينية، تعود إلى المعاهدة التي أسست رابطة التجارة الحرة لأمريكا اللاتينية عام 1960، التي خَلَفَتها رابطة التكامل لأمريكا اللاتينية في الثمانينيات. أحرزت الأرجنتين والبرازيل في ذلك الوقت، تقدمًا في هذا المجال، حيث وقّعتا إعلان إيغواسو عام 1985، الذي أنشأ لجنة ثنائية، تلاه سلسلة من الاتفاقيات التجارية في العام التالي. وحدّدت معاهدة التكامل والتعاون والتنمية، الموقعة بين البلدين عام 1988، هدف إنشاء سوق موحدة يمكن لدول أخرى في أمريكا اللاتينية الانضمام إليها. انضمت باراغواي وأوروغواي لاحقًا إلى العملية، ووقّعت الدول الأربع معاهدة أسونسيون (1991)، التي أنشأت السوق المشتركة الجنوبية، وهو تحالف تجاري يهدف إلى تعزيز الاقتصاد الإقليمي وتسهيل حركة السلع والأشخاص والقوى العاملة ورأس المال. أُنشئت في البداية، منطقة تجارة حرة لا تفرض فيها الدول الموقعة ضرائب أو قيودًا على واردات بعضها بعضًا. وأصبحت هذه المنطقة اعتبارًا من 1 يناير 1995، اتحادًا جمركيًا، حيث يمكن لجميع الدول الأعضاء فرض نفس الرسوم على الواردات من الدول الأخرى (تعرفة خارجية مشتركة). حصلت بوليفيا وتشيلي في العام التالي، على صفة العضوية. وأبدت دول أخرى في أمريكا اللاتينية اهتمامها بالانضمام إلى المجموعة.
يهدف ميركوسور إلى تعزيز التجارة الحرة داخل المنطقة وتسهيل حركة السلع والأشخاص والعملات. وقد تم تحديث وظائفه وتعديلها عدة مرات؛ وهو يقتصر حاليًا على اتحاد جمركي يتيح التجارة الحرة داخل المنطقة وسياسة تجارية مشتركة بين الدول الأعضاء. يعطي ميركوسور إلى جانب التجارة، أولوية لتعميق التكامل الإقليمي من خلال تمكين حرية تنقل الأشخاص عبر الحدود، بدعم من اتفاقه مع المنظمة الدولية للهجرة في ديسمبر 2014. بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي (وفق تعادل القوة الشرائية) لميركوسور في عام 2023، نحو 5.7 تريليون دولار أمريكي، ما يجعله خامس أكبر اقتصاد في العالم، كما يحتل مرتبة عالية في مؤشر التنمية البشرية.