يُعد مير سيد علي الهمداني (نحو 1314–1384 م) عالمًا وفيلسوفًا ومتصوفًا فارسيًا، وهو داعية من المدرسة الشافعية والطريقة الكبروية. يحظى بتبجيل واسع لدوره المحوري في نشر الإسلام في كشمير ووسط آسيا. ولم يقتصر أثره على الجانب الديني فحسب، بل ساهم في صياغة المشهد الثقافي والاقتصادي للمنطقة عبر تعاليمه وكتاباته، فضلًا عن إدخاله الحرف اليدوية الفارسية إلى كشمير. صنف الهمداني مؤلفات عديدة في التصوف والعقيدة الإسلامية، منها "ذخيرة الملوك" و"الرسالة النورية"، وأسس مؤسسات دينية في بلاد فارس ووسط آسيا وجنوب آسيا. ولا يزال إرثه حيًا من خلال مزار "خانقاه مولا" في سري نكر وتأثيره الراسخ في الثقافة الكشميرية.
نال الهمداني طوال حياته ألقابًا تشريفية عدة، منها "شاه همدان" (ملك همدان)، و"الأمير الكبير"، و"علي الثاني" (نسبة إلى علي بن أبي طالب).