مونتانا ( mon-TAN-ə) هي ولاية أمريكية غير ساحلية تقع في المنطقة الفرعية الجبلية الغربية منالغرب الأمريكي. تحدها ولاية أيداهو من الغرب، وداكوتا الشمالية من الشرق، وداكوتا الجنوبية من الجنوب الشرقي، ووايومنغ من الجنوب، بينما تحدها من الشمال المقاطعات الكندية ألبرتا وكولومبيا البريطانية وساسكاتشوان. تصنف مونتانا كـ رابع أكبر ولاية من حيث المساحة في الولايات المتحدة، غير أنها تحتل المرتبة الثامنة بين أقل الولايات سكاناً، والمرتبة الثالثة بين أقلها من حيث الكثافة السكانية. وعاصمتها هي هيلينا، في حين أن أكثر مدنها سكاناً هي بيلينغز. يضم النصف الغربي من الولاية سلاسل جبلية عديدة، لا سيما جبال روكي، بينما يتسم النصف الشرقي بتضاريس السهول الغربية والأراضي الوعرة، مع وجود سلاسل جبلية أصغر حجماً تنتشر في مختلف أنحاء الولاية.
دخلت معظم أراضي مونتانا تحت سيادة الولايات المتحدة بموجب صفقة لويزيانا من فرنسا في عام 1803، واستكشفتها بعثة لويس وكلارك بعد فترة وجيزة. توافد إثر ذلك صائدو الفراء، حيث شكل نشاطهم الركيزة الاقتصادية الأساسية في المنطقة حتى اكتُشف الذهب في عام 1858. وأدت حمى الذهب التي تلت ذلك، إلى جانب صدور قوانين الحيازة الزراعية في عام 1862، إلى جذب أعداد غفيرة من المستوطنين الأمريكيين إلى مونتانا. وتُوج هذا النمو السكاني المتسارع والتطور العمراني بنيلها صفة ولاية في 8 نوفمبر 1889. وظل قطاع التعدين، لا سيما حول مدينتي بوتي وهيلين، المحرك الاقتصادي الرئيسي للولاية حتى منتصف القرن العشرين.
لا تملك مونتانا لقباً رسمياً، لكنها تُعرف بعدة ألقاب غير رسمية، أبرزها بلاد السماء الكبيرة، وولاية الكنز، وأرض الجبال الساطعة، والمكان الأخير الأفضل. يعتمد اقتصادها أساساً على الزراعة، بما في ذلك تربية الماشية في المزارع وزراعة الحبوب الغذائية. وتشمل الموارد الاقتصادية البارزة الأخرى النفط، والغاز، والفحم، والتعدين، والأخشاب. كما تحظى قطاعات الرعاية الصحية، والخدمات، والدفاع، والقطاع الحكومي بأهمية بالغة في اقتصاد الولاية. ويُعد السياحة القطاع الأسرع نمواً في مونتانا، حيث زار الولاية 12.6 مليون سائح سنوياً بدءاً من عام 2019. وفي عام 2024، وصل هذا العدد إلى 13.7 مليون سائح، مسجلاً أعلى معدل في تاريخها.