منظومة ثاد في الإمارات العربية المتحدة هي برنامج اقتناء ونشر وتشغيل لمنظومة ثاد الأمريكية للدفاع الصاروخي الباليستي، أطلقته الإمارات العربية المتحدة في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ضمن توجه أوسع لبناء دفاع جوي وصاروخي متعدد الطبقات. وتكتسب هذه المنظومة أهمية خاصة في التاريخ العسكري الإقليمي لسببين: أولهما أن الإمارات كانت أول زبون أجنبي يحصل على ثاد خارج الولايات المتحدة، وثانيهما أن النظام سجّل في يناير 2022 أول استخدام قتالي معروف له عندما استُخدم لاعتراض صاروخ بالستي استهدف أبوظبي.
تتناول هذه المقالة تشغيل وإقتنتاء الإمارات العربية المتحدة منظومة ثاد كمشروع تسليحي محددًا له سياق سياسي وعسكري ولوجستي خاص. فقد جاء التعاقد الإماراتي في بيئة اتسمت بتنامي الترسانة الصاروخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، و التهديدات القادمة من جماعة أنصار الله الحوثيون، وتزايد القلق من تعرض المطارات والقواعد الجوية ومرافئ الطاقة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي هذا السياق لم يكن ثاد بديلًا عن منظومات أقصر مدى مثل باتريوت، بل طبقة عليا فوقها، هدفها اعتراض الصاروخ الباليستي في مرحلته النهائية على ارتفاعات أعلى ومسافات أبعد نسبيًا، بما يوسّع دائرة الحماية حول الأهداف الحيوية.