منطقة المسؤولية العسكرية هي مساحة جغرافية كبيرة تُحدَّد سلفًا وتُسند إلى قائد عسكري ضمن نظام القيادة المقاتلة الموحدة، بحيث يكون مسؤولًا فيها عن التخطيط للعمليات، وتنظيم القوات، وتنسيق العمل بين الأفرع المختلفة، مثل القوات البرية والبحرية والجوية، من أجل تحقيق هدف عسكري واحد داخل حدود معروفة وواضحة.
ويُستعمل هذا المصطلح أساسًا في القوات المسلحة الأمريكية، لأن نظام القيادة هناك يقوم على توزيع العالم إلى مناطق كبيرة، لكل واحدة منها قائد يتابع ما يجري فيها، ويشرف على القوات العاملة داخلها، ويضمن أن تكون الأوامر والدعم والحركة خاضعة لتنظيم واحد لا إلى قرارات متفرقة.
وداخل منطقة المسؤولية قد تُقسَّم الأعمال إلى مجالات أصغر، لأن القائد لا يدير كل شيء بالطريقة نفسها، بل يميز بين مسرح الحرب بوصفه المجال العام الواسع، ومنطقة العمليات بوصفها المكان الذي تُنفَّذ فيه مهمة محددة، كما يلتفت إلى منطقة الاهتمام التي تشمل الأماكن والأحداث التي قد تؤثر في مهمته حتى لو كانت خارج موقع القتال المباشر، وإلى منطقة التأثير التي يمكن أن تصل إليها قوته أو نيرانه أو معلوماته.
وقد تكون مناطق العمليات متجاورة عندما تكون الوحدات العسكرية قريبة من بعضها وتشترك في حدود متصلة، وقد تكون غير متجاورة عندما تعمل القوات في أماكن متفرقة ومتباعدة، وهو ما يجعل القيادة أصعب ويجعل التنسيق أكثر أهمية.
ومن الأمثلة التي يُشار إليها في هذا السياق عملية استعادة الأمل في الصومال، إذ توزعت مواقع العمل والدعم والحماية على مواضع متعددة متفرقة