يُعد متنزه مورنينغسايد (بالإنجليزية: Morningside Park) متنزهًا عامًا يمتد على مساحة تصل إلى نحو 12 هكتارًا في مانهاتن العليا بمدينة نيويورك. يحد المتنزه من الجنوب شارع 110، ومن الشمال شارع 123، ومن الشرق جادة مورنينغسايد، أما من الغرب فيحده طريق مورنينغسايد. ويخترق المتنزه جرف صخري يتكون من شست مانهاتن، ليفصل بين حي مورنينغسايد هايتس الواقع فوق الجرف غربًا، وحي هارلم شرقًا. ويضم المتنزه منكشفات صخرية أخرى، وبركة زينة وشلالًا من صنع الإنسان، وثلاثة تماثيل، وملاعب رياضية متنوعة، ومساحات للعب الأطفال، بالإضافة إلى مشجر. وتتولى إدارة المتنزهات والترفيه في مدينة نيويورك تشغيل المتنزه، بمساندة من مجموعة "أصدقاء متنزه مورنينغسايد" التي تساهم في أعمال الصيانة.
عُرفت المنطقة المحيطة بالمتنزه قديمًا باسم "موسكوتا" لدى قبائل اللنابي من السكان الأصليين، وذلك ضمن لغات ديلاوير. واقتُرح إنشاء متنزه في هذا الموقع لأول مرة من قِبل مفوضي سنترال بارك عام 1867، ثم كلفت المدينة مصممي سنترال بارك، فريدريك لو أولمستد وكالفيرت فو، بوضع تصميم للمتنزه عام 1873. وفي عام 1880، عُين جاكوب وري مولد لتصميم خطط جديدة، إلا أن العمل لم يشهد تقدمًا ملموسًا حتى طُلب من أولمستد وفو تعديل المخططات عقب وفاة مولد عام 1886. وبعد اكتمال المتنزه عام 1895، نُصبت فيه منحوتات "لافييت وواشنطن"، و"نصب كارل شورز التذكاري"، و"نافورة سيليجمان".
وبعد فترة من الإهمال في أوائل القرن العشرين، شُيدت في المتنزه ملاعب رياضية ومناطق ألعاب بين ثلاثينيات وخمسينيات القرن الماضي. وفي مطلع الستينيات، اقترحت جامعة كولومبيا بناء صالة ألعاب رياضية في الطرف الجنوبي من المتنزه، غير أن الخطة أُلغيت بعد أن نظم الطلاب احتجاجات ضد المشروع عام 1968، مبررين ذلك بمخاوف تتعلق بتكريس الفصل العنصري. وفي أواخر القرن العشرين، اشتهر متنزه مورنينغسايد بارتفاع معدلات الجريمة، مما دفع عدة مجموعات لابتكار خطط لتطويره. وفي عام 1990، حُوِّل موقع صالة ألعاب كولومبيا التي لم تُبنَ إلى شلال وبركة مياه، كما أُضيف مشجر المتنزه عام 1998. وفي عام 2008، صنفت لجنة الحفاظ على معالم مدينة نيويورك متنزه مورنينغسايد بوصفه معلمًا طبيعيًا خلابًا.