تزعم المناظرات الدينية حول سلسلة كتب هاري بوتر للمؤلفة ج. ك. رولينج أن هذه الروايات تحمل في طياتها تلميحات تنجيمية أو شيطانية. وهاجم هذه السلسلة عدد من المسيحيين البروتستانتيين والكاثوليكيين والأورثوذكسيين، كما هاجمها بعضٌ من المسلمين السنة والشيعة. أمّا مؤيدي السلسلة فقالوا إن السحر في هاري بوتر قليل المشابهة بالتنجيم؛ حيث إنه أقرب إلى سياق الحكايات الخرافية مثل سندريلا وبياض الثلج، أو إلى أعمال المؤلفَين سي. إس. لويس وج. ر. ر. تولكين المشهورَين بكتابة روايات خيالية ذات تلميحات مسيحية. إلا أن البعض الآخر يجادل بأن روايات هاري بوتر لا ترفع من شأن أية ديانة على الإطلاق، وتتجنب الخوض في النقاشات الدينية بالمرة. ومع ذلك، فإن مؤلفة الكتب ج. ك. رولينج تعترف بأنها نفسها مسيحية متدينة، وقد لاحظ الكثير الإشارات إلى المسيحية التي أدخلتها في آخر الرواية الأخيرة هاري بوتر ومقدسات الموت.
في الولايات المتحدة، أدت الدعوات التي تطالب بحظر هذه الكتب من المدارس إلى تحديات قانونية، وذلك في الأغلب على أساس أن السحر ديانة تعترف بها الحكومة، وأن إتاحة حمل الكتب في المدارس العامة يخرق قانون فصل الكنيسة عن شئون الدولة. بالإضافة إلى هذا، قامت الكنائس الأرثوذكسية في اليونان وبلغاريا بعمل حملات ضد هذه السلسلة، وأبدى بعض الكتاب والمسئولين الكاثوليكيين موقفًا نقديًا منها. وبالفعل تم حظر هذه الكتب من المدارس الخاصة في الإمارات العربية المتحدة، وتعرضت للنقد من جهة صحيفة الدولة في إيران. لكن لم تكن كل ردود الأفعال الدينية تجاه هاري بوتر سلبية، فكما تقول رولينج: على قدر ما هوجمَت السلسلة من وجهات نظر لاهوتية، فقد لقت، على الأقل، قدرًا مساويًا من الإشادة وارتقت إلى منبر الوعظ. وأكثر ما يعجبني ويرضيني أن هذه الإشادة كانت من عقائد متعددة ومختلفة.