مملكة هُرمُز ، مملكة عربية نشأت في القرن العاشر الميلادي على السواحل الشرقية للخليج العربي، اشتهرت بالتجارة وبالثراء الفاحش، وهي الميناء البحري لتجارة منطقة كرمان وسيستان، والساحل الغربي للخليج العربي؛ من الأحساء شمالًا، إلى رأس مسندم جنوبًا.
صدرت هرمز خيولها إلى الهند، وظلت على هذا الحال حتى القرن الخامس عشر؛ إذ يشير إليها الرحالة الإيطالي الشهير ماركو بولو بقوله: إن هرمز (مدينة عظيمة ونبيلة على البحر)، ويقول أيضا:
غدت هرمز مركزا لتجميع البضائع والسلع في جنوب الخليج العربي، وقد ذكرت في مخطوطات في القرن الحادي عشر للتاجرة الروسية أناتاسيا نيليستينا؛ التي أبحرت إلى الهند عن طريق الخليج قبل فاسكو دا غاما بأربعمائة سنة؛ حيث كتبت: "تعتبر مدينة هرمز مدينة تجارية عظيمة، يأتيها الناس من جميع أنحاء العالم، وتوجد فيها مختلف البضائع". كما وصفها أحد المؤرخين الإنجليز، حسب الوثائق البريطانية بأنها بلغت مكانة مرموقة في القرن الثالث عشر، وأن شوارعها عبدت بالحصير وبعض المناطق بالسجاد، امتد نفوذها إلى أجزاء من الساحل الشرقي من الخليج، فضلا عن مناطق على الساحل الغربي. وقد امتد نفوذهم إلى الكويت والقطيف وبعض أجزاء من عمان والبصرة لمدة مائتي عام قبل استيلاء البرتغاليين عليها.
استولى عليها البوكيرك سنة 1514م، وحكمها باسم التاج البرتغالي، ثم احتلها الصفويون عام 1622م، بعد أن تحالفوا مع الإنجليز.