فهم حقيقة مكسيموس الثالث (أسقف القدس)

القديس ماكسيموس الأورشليمي (ماكسيموس الثالث أسقف القدس) كان قديساً مسيحياً مبكراً وأسقفاً على أورشليم من عام 333 م تقريباً وحتى وفاته عام 347 م. وهو ثالث أسقف لأورشليم يحمل اسم ماكسيموس، حيث كان الآخران في النصف الأخير من القرن الثاني الميلادي.

خلال إحدى فترات الاضطهاد في عصره، تَعرض للتعذيب بسبب إيمانه المسيحي، وبذلك أصبح يُعرف باسم المعترف، رغماً عن اختلاف المصادر الحديثة حول ما إذا كان هذا قد حدث في عهد الإمبراطور غاليريوس أو في عهد الإمبراطوريْن الشريكيْن دقلديانوس ومكسيميانوس. كان كاهناً في أورشليم، ويذكر سوزومن أنه كان يتمتع بشعبية جارفة بين الناس لحسن خلقه ولكونه معترفاً، لدرجة أنه عندما حاول القديس مكاريوس تعيينه أسقفاً على اللد (المعروفة أيضاً باسم ديوسبوليس)، أصر عامة الشعب على بقائه في أورشليم. وعقب وفاة مكاريوس، أصبح ماكسيموس أسقفاً لأورشليم، وكان حاضراً عام 335 م في مجمع صور، ووقع على وثيقة إدانة ذلك المجمع لأثناسيوس الأول. وخلال عودة أثناسيوس من المنفى، في حدود عام 346 م، دعا ماكسيموس إلى عقد مجمع محلي في أورشليم ضم ستة عشر أسقفاً فلسطينياً للترحيب بأثناسيوس. وقد سجل المؤرخ سقراط القسطنطيني أن ماكسيموس "أعاد الشركة والرتبة" لأثناسيوس، حيث تلقى أثناسيوس الدعم ضد الأريوسيين، بينما كان ماكسيموس يدفع باتجاه تحقيق رغبة أساقفة أورشليم في جعل كرسيهم مساوياً في المكانة للكرسي المطراني في قيسارية ماريتيما، وهي الرغبة التي تحققت لاحقاً في عام 451 م.

خلف ماكسيموس في أسقفية أورشليم القديس كيرلس الأورشليمي، رغماً عن أن طبيعة هذه العملية غير واضحة تاريخياً. حيث يذكر سوزومن وسقراط أن ماكسيموس قد عُزل لصالح كيرلس من قِبل أكاسيوس القيصري وباتروفيلوس السيكتوبوليسي، وكلاهما من الأريوسيين. بينما يذكر جيروم بدلاً من ذلك أن خليفة ماكسيموس المقصود كان هيرقليوس، والذي كان ماكسيموس قد عينه وهو على فراش الموت، إلا أن أكاسيوس القيصري وكيرلس عزلا هيرقليوس وجعلا كيرلس أسقفاً. أما تيرانيوس روفينوس (كتاب تاريخ الكنيسة، 10.24) فيذكر فقط أن السيامة الأسقفية كانت "غير قانونية" بطريقة ما غير محددة. وبغض النظر عن كيفية حدوث هذه الخلافة، فقد أصبح كيرلس وأكاسيوس عدوين لدودين خلال السنوات القليلة التالية، حيث اختلفا في السجال الأريوسي وفيما يتعلق بأسبقية وحقوق الكرسي الأسقفي لكل منهما.

وتحتفل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بيوم عيده في 5 مايو، بينما تحيي الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية تذكاره محلياً في 9 مايو. كما تشير الكتب الطقسية للأرثوذكسية الشرقية إلى أن تذكاره العام (وبالتالي عيده الرئيسي) يقع في 26 أغسطس.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←