المقاومة الذاكرية أو مقاوم الذاكرة (الإنجليزية: Memory Resistor أو Memristor) هو العنصر الذي ادّعى ليُن تشو Leon Chua أنه العنصر الرابع في الدوائر الإلكترونية بعد المقاومة والمكثف والملف، وذلك في ورقة بحثية عام 1971. نشرت المجلة العلمية نيتشر في 17 مارس 2008 ورقة بحثية للأستاذ ستانلي وليامز من مختبرات شركة هويلت-باكارد العملاقة والتي أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات.
الممرستور هو عنصر له طرفان تتغير مقاومته مع تغير الجهد، ولكن عندما ينقطع التيار تظل المقاومة كما هي، وهذا ما يعطي للعنصر صفة الذاكرة لأنها تحتفظ بآخر قيمة للمقاومة حتى بعد انقطاع التيار. وهذا يجعل الممرستور يناظر الوصلة العصبية بعقل الإنسان، مما يجعله عنصراً جوهرياً في التطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، وخاصة في تنفيذ نماذج حوسبة المستودع (Reservoir Computing) التي تعتمد على المكونات المادية المبتكرة لمعالجة البيانات المعقدة بكفاءة طاقة عالية. وقد صممت شركة هويلت-باكارد نموذج لذاكرة غير متطايرة ROM بمساحة 100 جيجابت بسنتيمتر مربع واحد أسرع بكثير من سرعة القرص الصلب hard disk وبسرعة تساوي عشر سرعة الـDDRAM.
وفي النموذج يتم قياس المقاومة باستخدام تيار متردد حتى لا تتغير المقاومة أثناء إلقاء الجهد عليها.
و يمكن أن يكون لهذا المكون دور أساسي في دوائر في مجالات كثيرة مثل برمجة المنطق programmable logic ومعالجة الإشارات والشبكات العصبية والتحكم. وتُعد الممرستورات حجر الزاوية في تطوير تقنية منطق داخل الذاكرة (Logic-in-Memory)؛ حيث تتيح دمج وظائف المعالجة والتخزين ضمن خلية واحدة، مما يسهم في بناء معماريات حاسوبية تتجاوز قيود الفصل التقليدي بين المعالج والذاكرة.
مؤخراً تم تصميم دائرة إلكترونية بسيطة تتألف من مكثفات وملفات بالإضافة إلى ممرستورات لتحاكي تصرف إحدى أنواع الميكروبات Physarum polycephalum التي تغير من أدائها عندما تتغير البيئة المحيطة بها. عندما تعرضت الدائرة لنبضات دورية إلكترونية تتعلم الدائرة وتتوقع النبضة القادمة، مثل هذه الدوائر قد يوجد تطبيق في تمييز الأنماط.
و يمكن تكوين مصفوفة كبيرة من ممرستورات عن طريق تقاطعات من أسلاك البلاتين. كل تقاطع بين سلكين من البلاتين به خلية ممرستور يعمل كمفتاح switch. لفتح أو غلق المفتاح يتم تغير إشارة الجهد.
و تتكون خلية الممرستور من مكعب عرضه 40 نانومتر من ثاني أكسيد التيتانيوم في طبقتين: طبقة سفلى من ثاني أكسيد التيتانيوم والنسبة بين ذرات التيتانيوم والأكسجين 1:2 بالضبط تجعلها عازلة للتيار الكهربائي وبالتالي ترمز بـTiO2، وطبقة سفلى بها نقص من ذرات الأكسجين وبالتالي النسبة ليست 1:2 وبالتالي ترمز بـ TiO2-x. النقص في ذرات الأكسجين يعتبر فجوة موجبة، وبالتالي تجعل الطبقة السفلى موصلة للكهرباء.
و عندما يتكون جهد على طبقتي المفتاح نجد تلك الفجوات الموجبة تتجه إلى الأعلى أو إلى الأسفل وبالتالي يزداد أو ينقص الطبقة السفلى الموصلة للكهرباء وبالتالي تزيد أو تقل المقاومة. وعندما يكون الجهد بصفر تظل الفجوات الموجبة كما هي وبالتالي يكون سمك الموصل كما هو وبالتالي يحتفظ المفتاح بمقاومته: إما مقاومة صغيرة يعتبر مفتاح مغلق وإما مقاومة منخفضة ويعتبر مفتاح مفتوح.
و يذكر أن ليُن تشو في مقالته عام 1971 ادعى وجود أيضاً مكثفات بذاكرة memcapacitor وملفات بذاكرة meminductor.