مغامرات نيلز المدهشة أو كما تُعرف بالعنوان الكامل الأصلي: (Nils Holgerssons underbara resa genom Sverige) (وتعني بالعربية: "الرحلة الرائعة لنيلز هولجرسون عبر السويد")، هي رواية خيالية وتعليمية من تأليف الكاتبة السويدية سلمى لاغرلوف، التي تعتبر واحدة من أبرز الكاتبات في تاريخ الأدب السويدي، وكانت أول امرأة تنال جائزة نوبل في الأدب عام 1909، تكريمًا لمجمل أعمالها الأدبية وإنجازاتها.
نُشرت الرواية في الأصل على جزئين منفصلين، الأول سنة 1906 والثاني سنة 1907، وقد صدرت باللغة السويدية. بعد ذلك، تُرجمت الرواية إلى الإنجليزية وغيرها من لغات العالم، وظهرت أولى النسخ الإنجليزية تحت عنوان "The Wonderful Adventures of Nils" سنة 1907، بينما صدر الجزء الثاني باللغة الإنجليزية بعنوان "Further Adventures of Nils" سنة 1911.
غالبًا ما يُدمج الجزءان معًا في طبعات لاحقة تحت عنوان موحد هو: "مغامرات نيلز الرائعة"، إلا أن هذا العنوان قد يُستخدم أحيانًا للإشارة إلى الجزء الأول وحده دون الجزء المكمل، حسب الترجمة أو الطبعة.
مثل العديد من المثقفين السويديين البارزين في أوائل القرن العشرين، كانت سلمى لاغرلوف ناشطة في حركة إصلاح اللغة السويدية، التي هدفت إلى تحديث وتبسيط الكتابة الرسمية وجعلها أكثر توافقًا مع النطق الحقيقي للغة. وقد انعكس هذا الاتجاه الإصلاحي في أعمالها الأدبية، لا سيما في رواية "مغامرات نيلز الرائعة"، التي تُعتبر من أوائل الكتب التي طبّقت التهجئة الجديدة التي فرضتها الحكومة السويدية رسميًا في 7 أبريل 1906.
هذه التعديلات اللغوية التي أُعلن عنها في القرار الحكومي، والتي يُشار إليها في قاموس الأكاديمية السويدية الرسمي المعروف بـ Svenska Akademiens Ordlista، كانت تهدف إلى توحيد القواعد الإملائية وتقليل التعقيدات في الكتابة السويدية، مع الحفاظ على جمالية اللغة وروحها التراثية.
كان اعتماد سلمى لاغرلوف لهذه القواعد في كتابها ذا أثر بالغ على نشر هذا الإصلاح اللغوي بين الجماهير، إذ ساهمت شهرة كتابها وانتشاره الواسع في تعميم التهجئة الجديدة وتسهيل قبولها، خاصة في الأوساط التعليمية والشبابية. وهكذا، لم تكن الرواية مجرد عمل أدبي مسلي وتعليمي فحسب، بل كانت أيضًا جزءًا من حركة تحديث اللغة السويدية التي أثرت على تطورها في القرن العشرين.