يُعد معرض نيويورك العالمي لعام 1964 (ويُعرف أيضاً باسم معرض نيويورك العالمي 1964-1965) معرضاً دولياً أُقيم في منتزه فلشنغ مادوز- كورونا بمدينة كوينز في نيويورك بالولايات المتحدة. وضم المعرض أجنحة للعرض وأنشطة وعروضاً فنية وأفلاماً وأعمالاً إبداعية وأطعمة قدمتها 80 دولة، و24 ولاية أمريكية، ونحو 350 شركة أمريكية. وتوزعت أرض المعرض التي بلغت مساحتها 646-أكر (261 ها) على خمسة أقسام رئيسية هي: المنطقة الفيدرالية والولايات، والمنطقة الدولية، ومنطقة النقل، ومنطقة الملاهي المائية، والمنطقة الصناعية. حمل المعرض شعار "السلام من خلال التفاهم"، وكان رمزه اليونيسفير؛ وهو مجسم للكرة الأرضية مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ. وضم المعرض في بدايته 139 جناحاً، و34 عرضاً ومنطقة امتياز.
وكان الموقع نفسه قد استضاف سابقاً معرض نيويورك العالمي لعام 1939. وفي خمسينيات القرن الماضي، وضع عدد من رجال الأعمال خططاً لتنظيم حدث مماثل في عام 1964، وتأسست "مؤسسة معرض نيويورك العالمي لعام 1964" (WFC) في عام 1959. ومع أن الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور قد وافق على إقامة المعرض، إلا أن المكتب الدولي للمعارض رفض منحه اعترافاً رسمياً. بدأت أعمال الإنشاء في أواخر عام 1960، وانضم أكثر من 100 عارض إلى المعرض خلال السنوات الثلاث التالية. استمرت فعاليات المعرض على مدار موسمين استغرق كل منهما ستة أشهر، وذلك من 22 أبريل إلى 18 أكتوبر 1964، ومن 21 أبريل إلى 17 أكتوبر 1965. وعلى الرغم من التوقعات الأولية التي قدرت عدد الزوار بـ 70 مليوناً، إلا أن عدد الحضور الفعلي تجاوز قليلاً 51.6 مليون زائر. وبعد اختتام المعرض، أُبقي على بعض الأجنحة أو نُقلت إلى مواقع أخرى، في حين هُدمت معظم المنشآت.
استعرض المعرض ثقافة وتكنولوجيا الولايات المتحدة في منتصف القرن العشرين، وصُممت أقسام المعرض بطرز معمارية متنوعة. وكان بمقدور أي جهة استضافة معرضها الخاص شريطة القدرة على استئجار الأرض وتحمل تكاليف بناء الجناح. واحتوى الموقع على العديد من مرافق الترفيه ووسائل النقل والساحات والنافورات، وضم في أوج نشاطه 198 مطعماً قدمت أطباقاً متنوعة مثل الوافل البلجيكي، الذي اكتسب شهرة واسعة بفضل المعرض. كما شهد المعرض أكثر من 30 فعالية ترفيهية، و40 مسرحاً، وعروضاً موسيقية مختلفة. وعرض المشاركون منحوتات وفنوناً بصرية وقطعاً أثرية، بالإضافة إلى منتجات استهلاكية مثل الإلكترونيات والسيارات. وانتقدت الصحافة المعاصرة آنذاك الحدث ووصفته بالفشل المالي، على الرغم من تأثيره في تقنيات القرن الحادي والعشرين، وإسهامه في نشر منتجات استهلاكية شهيرة مثل فورد موستانغ.