أبعاد خفية في معاهدة بحرة

معاهدة بحرة هي اتفاقية وقعت في 1 نوفمبر 1925 بين سلطنة نجد ممثلة بالملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود وبين المملكة العراقية ممثلة بالسير جلبرت كلايتون المندوب المفوض من الحكومة البريطانية والمخول بأن ينوب عن الحكومة العراقية في الاتفاق والتوقيع.

في عام 1343هـ/ 1924م استلم الملك عبد العزيز رسالة من المعتمد البريطاني في البحرين يخبره بالحدود التي عينتها الحكومة البريطانية باتجاه الجنوب الشرقي للأردن، فكان رد الملك عبد العزيز بأن السلطات البريطانية لم تتحدث مطلقاً فيما مضى عن تلك الحدود وأنها لم تشر إلى ذلك خلال مؤتمر الكويت، ولكن بالرغم من ذلك أبدى الملك عبد العزيز استعداده للتفاوض حول هذه الحدود متى شاءت الحكومة البريطانية وفي المكان الذي تريد

كان الاهتمام البريطاني في تلك الأثناء منصباً على منطقة معان والعقبة، حيث أدركت الحكومة البريطانية أهمية تأمين ميناء العقبة لأنه منفذ شرق الأردن على البحر الأحمر، ولأن هذا الميناء معرض لهجوم الملك عبد العزيز بسبب إيواء بريطانيا للشريف حسين في هذا الميناء. وما كاد ينتهي عام 1344هـ/ 1925م إلا وقررت الحكومة البريطانية فتح باب المفاوضات مع الملك عبد العزيز، فوصل إلى جدة في هذا العام وفد انجليزي مؤلف من الجنرال كلايتون والخواجة جورج، المفتش في إدارة معارف فلسطين وتوفيق بك السويدي مندوب العراق ومستشاره، وكاتب انجليزي هو المستر هارفي أحد الموظفين بحكومة فلسطين. وعند وصول الوفد إلى بحرة استقبلهم الملك عبد العزيز فكانت أول كلمة للمندوب البريطاني أن قال:" أن بريطانيا لا تزال محافظة على حيادها التام في المسألة الحجازية النجدية ولكنه يهمها أن تتفاهم معه على بعض أمور تتعلق بالعراق وشرق الأردن المشمولتين بالانتداب البريطاني"، فأعرب الملك عبد العزيز عن استعداده لبحث في هذه الأمور

عقد المندوبان مع الملك عبد العزيز اتفاقيتين: إحداهما عرفت باتفاقية "بحرة" فهذه الاتفاقية نظراً للمعاهدة المعقودة بين حكومتي العراق ونجد تهدف إلى تأكيد الصلات الحسنة بينهما والمقررة بمعاهدة المحمرة التي وقعت في عام 1340هـ/ 1922م، ونظراً للبندين المعروفين بالبند رقم1 والبند رقم2 الذين اضيفا إلى معاهدة المحمرة والموقع عليهما في العقير، ونظراً لإبرام المعاهدة طبقا للعادة من قبل حكومتي العراق ونجد في البند الأول بأن يمنع كل منهما عشائره عن التعدي على عشائر الحكومة الأخرى وأن يعاقب كل من الحكومتين من يتعدى من العشائر التابعة للحكومة الأخرى، وأن تتذاكر الحكومتان إذا حالت الظروف دون قيام أحدهما بالتأديب اللائق في امكان اتخاذ تدابير مشتركة طبقا للصلات الحسنة السائدة بينهما وحرصاً على الصداقة وحسن الصلات بين العراق ونجد وُضعت اتفاقية بخصوص بعض المسائل بينهما

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←