رحلة عميقة في عالم معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية

معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أو معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (بالإنجليزية: Treaty on the Non-Proliferation of Nuclear Weapons) والمعروفة اختصاراً NPT هي معاهدة دولية تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجيا الأسلحة، لتعزيز التعاون حول الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتهدف بشكل ابعد إلى نزع الاسلحة النووية ونزع الاسلحة العام والكامل. تم التفاوض على المعاهدة بين عامي 1965 و 1968 من قبل لجنة مؤلفة من ثمانية عشر دولة برعاية من الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية.

تم إتاحة المعاهدة للتوقيع عام 1968، ودخلت حيز التنفيذ في 1970، إنضم إلى هذه المعاهدة السواد الأعظم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، فإلى إلى جانب الدول النووية الخمس (تلك التي قامت ببناء واختبار أجهزة انفجارات نووية قبل 1 كانون الثاني / يناير 1967 وهي الولايات المتحدة، روسيا، المملكة المتحدة، فرنسا و‌الصين) التي إلتزمت بأنها ستعمل على تفكيك ترسانتها، وقعت كل الدول الأعضاء والمراقبة في الأمم المتحدة تقريبا - والتي تقر الإتفاقية بحقها بالإستخدام السلمي للطاقة النووية - ليكون لديها أكبر عدد من الدول الموقعة مقارنة بباقي المعاهدات الخاصة بالحد من أو نزع الأسلحة الأخرى مما يؤكد على أهمية هذه المعاهدة. ولا يوجد دول خارج الإتفاقية سوى خمس دول، تحوز أربعة منها أسلحة نووية هي: كوريا الشمالية وقعت على المعاهدة عام 1985 إلّا أنها لم تلتزم بها، وأعلنت انسحابها من المعاهدة في 2003. إلى جانب أربعة دول لم توافق على المعاهدة قط هي: جنوب السودان حديثة الإنضمام إلى الأمم المتحدة (عام 2011)، وثلاث دول تمتلك أسلحة نووية وهي الهند و‌باكستان (معلنتا حيازتهما عام 1998) و‌إسرائيل التي تتعمد الغموض بما يخص وضح الأسلحة النووية لديها. في فبراير2015 كان الإضافة الأخيرة على قائمة الدول الموقعة بإنضمام العضو المراقب دولة فلسطين للموقعين ليصبح عددهم 191 دولة.

غالباً ما يُنظر إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية على أساس صفقة مركزية:



يتم مراجعة المعاهدة كل خمس سنوات ضمن اجتماعات باسم مؤتمرات المراجعة لأعضاء معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. على الرغم من أن المعاهدة كان من المفترض أن تكون سارية لمدة 25 سنة فقط، إلا أن أطراف المعاهدة قرروا بالاتفاق تمديد العمل بالمعاهدة إلا ما لا نهاية ضمن مؤتمر المراجعة في نيويورك بتاريخ 11 أيار / مايو 1995، وذلك بجهود حكومة الولايات المتحدة ممثلةً بالسفير توماس غراهام

عند تقديم معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، كان من المتوقع ظهور 25-30 دولة تمتلك الأسلحة النووية خلال 20 سنة. بالمقابل بعد أربعين عاماً فقط خمس دول لم توقع على المعاهدة منها فقط أربع دول يعتقد بأنها تمتلك أسلحة نووية. تم تبني عدة معايير إضافية لتقوية المعاهدة وتوسيع نظام الحد من الأسلحة النووية وجعل حصول الدول على الإمكانيات لتطوير الأسلحة النووية أصعب، بما في ذلك ضوابط تصدير مجموعة الموردين النوويين وتدابير التحقق المعززة للبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يجادل المنتقدون بأن المعاهدة لا تستطيع وقف منع انتشار الأسلحة النووية أو الحافز لامتلاكها. ويعبرون عن خيبة الأمل نحو التقدم المحدود بنزع ترسانة الأسلحة النووية، حيث أن الدول الخمس النووية المعترف بها ما تزال تمتلك في مخزونها التجميعي 22,000 رأس حربي. العديد من المسؤولين رفيعي المستوى في الأمم المتحدة صرحوا بأنهم لا يستطيعون العمل سوى القليل لمنع الدول من استخدام المفاعلات النووية لإنتاج الأسلحة النووية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←