المعالجة اليدوية أو المُيَاداة هو طب بديل يتعامل في الغالب مع تشخيص وعلاج الاضطرابات في حركة الجهاز العضلي الهيكلي، وخاصة العمود الفقري. ويُعتبر أحد فروع الطب البديل، ويعتمد على المعالجة بتقويم العمود الفقري يدوياً دون اللجوء إلى استعمال الجراحة أو الأدوية.
لقد جادل بعض المؤيدين وخاصة أولئك الذين في التاريخ المبكر لهذا المجال بأن مثل هذه الاضطرابات قد أثرت على الصحة العامة من خلال الجهاز العصبي، وهو ما يتعارض مع الأدلة العلمية.
يندرج تحت الاهتمام بتشخيص ومعالجة الاضطرابات في حركة الجهاز العضلي الهيكلي، وخاصة العمود الفقري. وقد افترض المعالجون اليدويون، لاسيما في التاريخ المبكر لهذه المعالجة أن الاضطرابات العضلية الهيكلية تؤثر على الصحة العامة بتواسط من الجهاز العصبي. تشتمل التقنيات الرئيسية للعلاج اليدوي، المعالجة النخاعية وتقويم العمود الفقري، ومعالجة المفاصل الأخرى والأنسجة الرخوة، إلى جانب التمارين الرياضية والاستشارات المتعلقة بالصحة، عمومًا بصورة عامة لا يُعد اختصاصيو العلاج اليدوي أطباء حقيقيين.
لم تجد المراجعات المنهجية للدراسات السريرية المنضبطة المُجراة على المعالجة اليدوية دليلًا على فعاليتها، باستثناء فعالية محتملة في علاج آلام أسفل الظهر. وجد تقييم نقدي أن المعالجة اليدوية إجمالًا غير فعالة في علاج أي حالة. قد تكون المعالجة النخاعية ذات جدوى اقتصادية في علاج حالات ألم أسفل الظهر تحت الحاد والمزمن ولكن النتائج في معالجة ألم أسفل الظهر الحاد غير كافية. الفعالية والجدوى الاقتصادية للمعالجة اليدوية الوقائية غير معروفة. لا توجد بيانات كافية تثبت أمان المعالجة النخاعية، وكثيرًا ما تظهر آثار جانبية خفيفة إلى معتدلة، ومضاعفات خطيرة أو مميتة في حالات نادرة. احتمال حدوث تسلخ الشريان الفقري عند تطبيق المعالجة اليدوية على الرقبة موضع خلاف. يمكن أن يؤدي تسلخ الشريان الفقري إلى السكتة الدماغية والموت. عُزيت الكثير من الوفيات إلى المعالجة اليدوية وأشير إلى أن العلاقة سببية. وينكر الكثير من المعالجين اليدويين صحة ذلك الادعاء.
العلاج اليدوي موجود في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، ويتداخل مع علاجات يدوية أخرى كتقويم العظام والعلاج الفيزيائي. معظم قاصدي المعالجة النخاعية يعانون من ألم أسفل الظهر. تعد آلام الظهر والرقبة من تخصصات المعالجة اليدوية، ويتعامل الكثير من المعالجين اليدويين مع أمراض عضلية هيكلية أخرى. يصف المعالجون اليدويون أنفسهم أحيانًا بأنهم مقدمو رعاية أولية، لكن التدريب السريري الذي يتلقونه لا يوفر متطلبات تسميتهم مقدمي رعاية أولية. تنقسم المعالجة اليدوية إلى مجموعتين رئيسيتين: «الخالصون»، وهم الأقلية الآن، يؤكد هؤلاء على أفكار المذهب الحيوي و«الذكاء الفطري»، ويعتقدون أن خلع الفقرات الجزئي سبب كل داء؛ المجموعة الثانية «الخالطون»، وهم الأغلبية، أكثر انفتاحًا على وجهات النظر السائدة والتقنيات الطبية المعتادة، كممارسة التمارين الرياضية والتدليك والعلاج بالثلج.
أسس دي دي بالمر المعالجة اليدوية في تسعينيات القرن التاسع عشر، ادعى أنه تلقاها من «العالَم الآخر»؛ أفاد بالمر أنه أخذ مبادئ المعالجة اليدوية من طبيب بعد وفاته بنحو 50 عامًا. ساعد ابنه بي جيه بالمر على نشر المعالجة اليدوية في أوائل القرن العشرين. وبقيت هذه المعالجة محط جدل خلال تاريخها. تتعارض أسس المعالجة اليدوية مع الطب السائد، وتستند إلى الأفكار العلمية الزائفة مثل دور الخلع الجزئي في الأمراض المختلفة والذكاء الفطري. رغم الأدلة الدامغة على فائدة التلقيح في الصحة العامة، يختلف المعالجون اليدويون حول الأمر، أدى ذلك إلى آثار سلبية على إجراءات التلقيح من جهة، وقبول المعالجة اليدوية من جهة ثانية. وصفت الجمعية الطبية الأميركية في عام 1966 ممارسة المعالجة اليدوية بأنها «عقيدة غير علمية» وقاطعتها، إلى أن خسرت قضية مكافحة احتكار في عام 1987. حظيت المعالجة اليدوية بقاعدة سياسية قوية وإقبال متواصل على خدماتها. واكتسبت في العقود الأخيرة المزيد من الشرعية ولقيت قبولًا أكبر بين الأطباء والخطط الصحية في الولايات المتحدة.