مطار السرس مطار عسكري مهجور من مخلفات الحرب العالمية الثانية في تونس، يقع على بعد حوالي 3 كم من السرس، و130 كم جنوب غرب مدينة تونس. شَيَّدَ مهندسو الجيش المطار ليكون مطاراً مؤقتاً باستخدام التربة المضغوطة لمدرجه ومناطق الوقوف والتشتيت. ولم يُصَمَّم للطائرات الثقيلة أو للاستخدام طويل الأمد؛ إذ تُعدُّ درجات الحرارة السائدة في المنطقة من بين الأعلى في العالم، مما جعل الألواح الفولاذية غير مناسبة للاستخدام في المطار.
وكان آخر استخدام معروف للمطار من قِبَل القوة الجوية الثانية عشرة التابعة لـ القوات الجوية لجيش الولايات المتحدة في عام 1943 خلال حملة شمال إفريقيا. وحَلَّقت مجموعة المقاتلات رقم 31 بطائرات سوبرمارين سبتفاير من المطار بين 12 أبريل و15 مايو؛ بينما حَلَّقت مجموعة المقاتلات رقم 52 بطائرات كورتيس بيه-40 وارهوك بين 14 أبريل و21 مايو.
انتقلت وحدات المقاتلات بعد انتهاء المعارك في تونس إلى مطارات أقرب إلى الساحل، فأُغلِقَ المطار وفُكِّكَت منشآته. ولا توجد اليوم أي آثار متبقية للمطار، حيث تتكون المنطقة المحيطة ببلدة السرس إلى حد كبير من حقول زراعية طَمَسَت معظم معالم المطار، ومع ذلك تظهر بقايا المدرج عبر تصوير القمر الاصطناعي.