كان مضيق موريا مضيقاً سابقاً فصل في الماضي جزيرة موريا عن الساحل الشمالي لـ جاوة الوسطى في إندونيسيا. امتد المضيق تاريخياً بين جبل موريا شمالاً والمناطق التي تُعرف اليوم بمديريات جيبارا والقدس وباتي جنوباً. ويُعد المضيق، من منظور جيولوجي، قناة بحرية ضحلة كانت تربط بحر جاوة في الشمال بأنظمة المصبات الخليجية والأنهار في الجنوب. وتعرض المضيق للإطماء التدريجي على مر القرون نتيجة الترسبات القادمة من الأنهار القريبة مثل نهر وُولان وسيرانغ وجووانا، وبحلول القرن السابع عشر أو الثامن عشر تقريباً، اختفى مضيق موريا تماماً، وأصبحت جزيرة موريا السابقة جزءاً من جزيرة جاوة.
لعب مضيق موريا دوراً جوهرياً في الجغرافيا الإقليمية والنشاط البحري لشمال جاوة؛ إذ وفّر ممراً مائياً طبيعياً سهل حركة التجارة والصيد والنقل بين المستوطنات على ضفتيه. وتشير السجلات الأثرية والتاريخية إلى أن المضيق أثّر في تطور البلدات والمستوطنات الساحلية المبكرة في المنطقة، ومنها مدينة جيبارا، التي كانت مرفأً بحرياً بارزاً في عهدي إمبراطورية ماجاباهيت وسلطنة ديماك. كما أثّر وجود المضيق في توزيع غابات المنغروف والأنظمة البيئية للمصبات ومناظر الدلتا الطبيعية التي لا يزال بعضها محفوظاً في المناطق الساحلية لباتي وجيبارا اليوم.