الدليل الشامل لـ مشروع وادي كاليفورنيا المركزي

يُعد مشروع الوادي الأوسط (CVP) مشروعاً اتحادياً للطاقة والموارد المائية في الولاية الأمريكية كاليفورنيا، ويخضع لإشراف مكتب استصلاح الأراضي التابع للولايات المتحدة. وُضِع تصوّره عام 1933 بهدف توفير مياه الري والمياه البلدية لجزء كبير من وادي كاليفورنيا الأوسط، وذلك عبر تنظيم المياه وتخزينها في خزانات تقع في النصف الشمالي من الولاية (الذي كان يُعدّ غنياً بالمياه، لكنه يعاني في معظم السنوات من شحّ المياه لأكثر من نصف العام)، ثم نقلها إلى منطقة وادي سان هواكين الأفقر مائياً ومحيطها، من خلال شبكة من القنوات والقناطر المائية ومحطات الضخ، يشترك بعضها مع مشروع مياه ولاية كاليفورنيا. ويمثَّل العديد من مستخدمي مياه مشروع CVP من قبل رابطة مياه مشروع الوادي الأوسط.

إلى جانب تخزين المياه وتنظيمها، يمتلك النظام قدرة كهرومائية تتجاوز 2,000 ميغاواط، كما يوفّر أنشطة ترفيهية ويسهم في السيطرة على الفيضانات عبر سدوده وخزاناته العشرين. وقد أتاح ذلك نموّ مدن كبرى على امتداد أنهار الوادي، التي كانت تتعرّض للفيضانات كل ربيع في السابق، كما حوّل البيئة شبه القاحلة والصحراوية في وادي سان هواكين إلى أراضٍ زراعية منتجة. وتعمل المياه العذبة المخزّنة في خزانات نهر سكرامنتو، والتي يُفرَج عنها باتجاه المصب خلال فترات الجفاف، على منع تسرّب المياه المالحة إلى دلتا سكرامنتو–سان هواكين أثناء المدّ والجزر. ويتكوّن المشروع من ثمانية أقسام وعشر وحدات مقابلة لها، يعمل كثير منها بشكل مترابط، بينما تعمل أخرى بصورة مستقلة عن بقية الشبكة. وتمثّل الزراعة في كاليفورنيا والصناعات المرتبطة بها اليوم نحو 7% من إجمالي الناتج المحلي للولاية، وقد وفّر المشروع المياه لما يقارب نصف هذه الأنشطة.

وقد ترتّب على العديد من عمليات المشروع آثار بيئية كبيرة، من بينها تراجع أعداد سمك السلمون في أربعة أنهار رئيسية في شمال كاليفورنيا، وانحسار المناطق المشاطئة والأراضي الرطبة. كما غمرت خزانات المشروع مواقع تاريخية وأراضي قبلية تعود إلى السكان الأصليين الأمريكيين. وإضافة إلى ذلك، أدّى الجريان السطحي الناتج عن الري المكثّف إلى تلويث الأنهار والمياه الجوفية. ويهدف «قانون تحسين مشروع الوادي الأوسط»، الذي أُقرّ عام 1992، إلى التخفيف من بعض المشكلات المرتبطة بالمشروع عبر برامج مثل «برنامج إمداد المياه للمحميات».

وفي السنوات الأخيرة، أدّت مجموعة من عوامل الجفاف وقرارات تنظيمية صادرة استنادًا إلى قانون الأنواع المهددة بالانقراض لعام 1973 إلى اضطرار مكتب الاستصلاح إلى قطع جزء كبير من إمدادات المياه عن الجانب الغربي من وادي سان هواكين، وذلك لحماية النظام البيئي الهش في دلتا سكرامنتو–سان هواكين والحفاظ على بقاء تجمعات الأسماك المتناقصة في أنهار شمال ووسط كاليفورنيا. وفي عام 2017، شهد نهرا كلاماث وترينيتي أسوأ عودة موسمية لخريف سلمون شينوك في التاريخ الموثّق، ما دفع إلى إعلان كارثة في كاليفورنيا وأوريغون بسبب فقدان مصايد الأسماك التجارية. كما أُغلقت مصايد سلمون الشينوك الخريفية الترفيهية في البحر وفي نهري ترينيتي وكلاماث عام 2017. ووفقًا لتقرير أرسلته إدارة الأسماك والحياة البرية في كاليفورنيا إلى مجلس إدارة مصايد الأسماك في المحيط الهادئ، لم يعد إلى وادي سكرامنتو في عام 2017 سوى 1,123 سمكة بالغة من سلمون الشينوك الشتوي. ويُعدّ هذا ثاني أدنى عدد مُسجَّل لعودة السلمون الشتوي البالغ منذ اعتماد تقنيات العدّ الحديثة عام 2003. وللمقارنة، عاد أكثر من 117,000 سلمون شينوك شتوي للتكاثر في عام 1969.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←