يُعد مسرح كينغز (بالإنجليزية: Kings Theatre) (المعروف سابقًا باسم مسرح لويز كينغز) مسرحاً ودارًا للعروض الحية، ويقع في شارع "فلاتبوش أفينيو" بحي فلاتبوش في بروكلين بمدينة نيويورك. صممته شركة "راب آند راب" ليكون دارًا سينمائية فاخرة، وافتُتح في السابع من سبتمبر عام 1929 بوصفه واحدًا من "مسارح لويز العجيبة" الخمسة في منطقة مدينة نيويورك. أشرف المصممان "راب آند راب" بالتعاون مع "هارولد رامبوش" على الديكورات الداخلية للمسرح. وتعود ملكية المسرح حاليًا لمؤسسة التنمية الاقتصادية لمدينة نيويورك، وتديره شركة "إيه تي جي سينما" منذ عام 2015، كما أنه مدرج ضمن السجل الوطني للأماكن التاريخية.
يشغل مسرح كينغز موقعًا غير منتظم المساحة، وينقسم إلى قسمين هما: قسم الردهة وقاعة العرض؛ حيث تتميز واجهة الردهة بتصميم مزخرف من "التراكوتا" تعلوها لافتة مضيئة ومدخل مقوس. يؤدي المدخل إلى دهليز وردهتين تمتازان بأسقف شاهقة، بالإضافة إلى عدة ردهات استراحة وصالونات. وتتسع قاعة العرض لـ 3,250 مقعدًا موزعة على مستويين، وتزدان بوجود قوس خشبة مسرح وجدران وأسقف مزخرفة بدقة. وكغيره من "المسارح العجيبة"، كان مسرح لويز كينغز يضم أورغن "وندر مورتون" الأنبوبي الذي صنعته شركة "روبرت مورتون للأورغن"، إلا أنه أُزيل لاحقاً.
تعود فكرة بناء مسرح في هذا الموقع إلى عام 1919 حين اقترحها ويليام فوكس. ثم تولت شركة "ألايد أونرز" الموقع وشرعت في تطويره بدءًا من عام 1928، وأجرته لشركة مسارح لويز. قدّم المسرح في بداياته أفلامًا وعروضًا حية، غير أن العروض الحية توقفت بعد عقد من الافتتاح. وبدأ حال المسرح في التدهور تدريجيًا بعد الحرب العالمية الثانية، حيث اقتصر نشاطه على عرض الأفلام تقريباً، ثم أُغلق في أغسطس 1977 بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض الحضور. وعلى الرغم من المحاولات المتعددة لإعادة تطويره، ظل المسرح مهجورًا لأكثر من ثلاثة عقود، مما أدى إلى تآكله تدريجياً. وفي عام 2013، استأجرت مجموعة "إيه سي إي" المسرحية المسرح من مؤسسة التنمية الاقتصادية، وأعادت افتتاحه في 23 يناير 2015 بعد عملية ترميم بلغت تكلفتها 95 مليون دولار، ومنذ ذلك الحين صار المسرح مقصدًا فعالًا لإقامة الفعاليات.