يُعد مسرح ستيفن سونديم (Stephen Sondheim Theatre)، الذي كان يُعرف سابقاً باسم مسرح هنري ميلر، أحد أبرز مسارح برودواي، ويقع في 124 شارع 43 الغربي بمنطقة المسارح في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأمريكية. تعود ملكية المسرح لمؤسسة "دورست" وتديره شركة "مسرح راوند أباوت"، وقد افتُتح هذا الصرح الحديث الذي يتسع لـ 1,055 متفرجاً في عام 2009 عند قاعدة برج بنك أوف أمريكا. صُممت معظم أجزاء المسرح الحالي تحت مستوى سطح الأرض بتوقيع مكتب "كوك فوكس" الهندسي - وهو المكتب ذاته الذي صمم برج بنك أوف أمريكا - بالتعاون مع مكتب "أدامسون وشركاؤه" بصفته المكتب الاستشاري المسجل. كما يحافظ المسرح على الواجهة التاريخية الأصلية لمسرح هنري ميلر الذي شيده الممثل والمنتج المسرحي هنري ميلر عام 1918.
صُمم المسرح الأصلي بسعة 950 مقعداً وفق نمط العمارة الكلاسيكية الجديدة على يد المهندس هاري كريتون إينغالس من مكتب "إينغالس وهوفمان"، بالاشتراك مع بول آر ألين. وتتمتع واجهة المبنى بحماية قانونية بصفتها مَعْلماً من معالم المدينة من قِبل لجنة الحفاظ على معالم مدينة نيويورك. تعاقب على إدارة المسرح كل من هنري ميلر بالتعاون مع إليزابيث ميلبانك أندرسون وشراكة "كلاو وإرلانجر". وعقب وفاة ميلر في عام 1926، تولى ابنه غيلبرت ميلر مسؤولية التشغيل. وفي عام 1966، باعت عائلة ميلر المسرح لمنظمة نيدرلاند، التي باعته بدورها عام 1968 إلى سايمور دورست. ومع حلول عام 1969، أُغلق آخر إنتاج موسيقي عُرض على خشبة المسرح، ليتحول المبنى خلال معظم فترة السبعينيات إلى دار لعرض الأفلام الإباحية، ثم نادياً ليلياً حمل اسم "زينون" بين عامي 1978 و1984، وواصل عمله ملهىً ليلياً بأسماء تجارية مختلفة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
عاد مسرح هنري ميلر لفتح أبوابه كدار لمسرح برودواي في عام 1998، عندما قدمت فرقة "راوند أباوت" نسخة جديدة من مسرحية "كباريه"، حيث تم تسويقه آنذاك باسم "نادي كيت كات" وهو الاسم الخيالي للموقع الذي تدور فيه أحداث المسرحية الموسيقية. لاحقاً في العام نفسه، انتقلت "كباريه" إلى استوديو 54، واستخدم المسرح لفترة وجيزة كنادٍ ليلي في عامي 1999 و2000. ثم استضاف المسرح العرض الموسيقي "يورينتاون" بين عامي 2001 و2004، وبعد ذلك صُدر قرار بهدم القاعة ليُقام مكانها المسرح الحالي بمرافقه الحديثة، والذي حافظ في البداية على اسم هنري ميلر عند افتتاحه في 2009. وفي عام 2010، وبمناسبة عيد ميلاده الثمانين، أُعيدت تسمية المسرح تكريماً للملحن والشاعر الغنائي الأمريكي الراحل ستيفن سونديم.