يُعدّ مسرح بيلاسكو أحد مسارح برودواي، ويقع في 111 شارع 44 الغربي، بين الجادتين السابعة والسادسة، ضمن حي المسارح في منطقة "ميدتاون مانهاتن" بمدينة نيويورك. عُرف المسرح في الأصل باسم مسرح ستويفسانت، وبُني عام 1907 بتصميم من المعماري جورج كيستر لصالح المتعهد المسرحي ديفيد بيلاسكو. يتسع المسرح لـ 1,016 مقعداً موزعة على ثلاثة مستويات، وتديره مؤسسة شوبرت منذ عام 1948. وتُصنف كل من واجهته وتصميمه الداخلي ضمن المعالم التاريخية لمدينة نيويورك.
بُنيت الواجهة الرئيسية المطلة على شارع 44 من الطوب الأحمر بنمط الرباط الفلمنكي، مع عناصر زخرفية من التراكوتا. ويضم الطابق الأرضي المدخل، بينما تتميز الطوابق العلوية بعدم التماثل وتتوجها قوصرة. وقد اتخذ بيلاسكو وفرقته مكاتبهم في الجناح الغربي للمسرح، بينما تشغل شقة بنتهاوس "دوبلكس" مكونة من عشر غرف قمة الجناح الشرقي، وكانت تضم مجموعة مقتنيات بيلاسكو التذكارية. ويتميز التصميم الداخلي بإضاءة وألواح سقف من تيفاني، وأعمال خشبية فاخرة، وجداريات واسعة للفنان الأمريكي إيفريت شين. وتتكون قاعة العرض من طابق أرضي (أوركسترا) وشرفتين معلقتين، مع وجود مقصورات في مستوى الشرفة الثانية.
تولى ماير ر. بيمبرغ تطوير المسرح، وأداره ديفيد بيلاسكو تحت اسم مسرح ستويفسانت؛ حيث افتُتح في 16 أكتوبر 1907، وتمت توسعته عام 1909 بإضافة شقة بيلاسكو الخاصة. وفي عام 1910، أطلق بيلاسكو اسمه الشخصي على المسرح. وبعد وفاته عام 1931، استأجرت المسرحَ كاثرين كورنيل، ثم تلتها زوجة الكاتب المسرحي إلمر رايس. اشترى آل شوبرت المسرح عام 1948 وأجروه لشبكة إن بي سي لثلاث سنوات قبل إعادته للاستخدام المسرحي المعتاد عام 1953. وخلال أواخر القرن العشرين، وبالرغم من تراجع جودة الإنتاجات التي استضافها المسرح أحياناً، استمر بيلاسكو في تقديم مسرحيات وعروض برودواي الموسيقية. وقد خضع المسرح لعدة عمليات تجديد على مر السنين، أبرزها في العشرينيات والسبعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.