يُعد مسرح إمبريال أحد مسارح برودواي العريقة، ويقع في 249 شارع 45 الغربي (طريق جورج أبوت) ضمن منطقة المسارح في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأمريكية. صممه المعماري "هربرت جيه. كراب" وشُيد لصالح الأخوين "شوبرت"، ليفتح أبوابه للجمهور أول مرة عام 1923. يتسع المسرح لنحو 1,457 مشاهداً موزعين على طابقين، وتديره "منظمة شوبرت" حالياً، كما يُصنف التصميم الداخلي لقاعته ضمن المعالم التراثية المحمية لمجلس لجنة الحفاظ على معالم مدينة نيويورك.
يمتد هيكل المسرح بصفة أساسية على طول الشارع السادس والأربعين، بينما يمتد ردهة ضيقة لتصل إلى المدخل الرئيسي في الشارع الخامس والأربعين، حيث تبرز واجهة خارجية مكونة من ثلاثة طوابق من التراكوتا البيضاء. أما واجهة الشارع السادس والأربعين، المبنية من الطوب ذي اللون الأصفر الشاحب، فقد صُممت لتكون مدخلاً لعربات الخيول قديماً. وتؤدي الردهة، التي زُينت جدرانها وأرضيتها في الأصل ببلاط داكن وأبيض، إلى مؤخرة طابق الأوركسترا في المسرح. وتتميز القاعة بتفاصيل زخرفية مستوحاة من الأسلوب الآدمي (Adam-style)، وتضم شرفة مشاهدة واسعة ومقصورات خاصة تعلوها ألواح منحوتة، فيما يتجلى قوس مقدم خشبة المسرح المسطح فوق الخشبة، يعلوه لوح صوتي مقوس لتوزيع الصوت ببراعة.
شُيد مسرح "إمبريال" عام 1923 ليكون المنشأة الخمسين التابعة لمنظمة "شوبرت" في مدينة نيويورك، وليحل محل "مسرح ليريك" الذي كان قد تداعى طرازه. افتتح المسرح رسمياً في 25 ديسمبر 1923 بالعرض الموسيقي "ماري جين ماكين"، ومنذ ذلك الحين، استضاف المسرح العديد من العروض الموسيقية التي حققت نجاحات مستمرة لسنوات طويلة، ومن أبرزها: "آني تحصل على بندقيتها" (Annie Get Your Gun)، و"عازف الكمان على السقف" (Fiddler on the Roof)، و"فتيات الأحلام" (Dreamgirls)، و"لغز إدويين درود" (The Mystery of Edwin Drood)، ومسرحية البؤساء، بالإضافة إلى "بيلي إليوت الموسيقية". كما لم يخلُ سجل المسرح من العروض الدرامية؛ حيث تُعد مسرحية "الفصل الثاني" (Chapter Two) أطول عمل درامي عُرض على خشبته.