مسجد عتيق مصطفى باشا (بالتركية: Atik Mustafa Paşa Camii) أو كنيسة المسيح بانتوبوبتيس، المعروف باسم جامع حضرة جابر بن عبد الله، هو مبنى ديني حوّله العثمانيون من كنيسة أرثوذكسية شرقية سابقة في القسطنطينية، إلى جامع. يقع الجامع داخل سور القسطنطينية، في شارع "تشامبر سوكاك" بحي أيوان سراي ضمن منطقة الفاتح في إسطنبول، على بُعد مسافة قصيرة من القرن الذهبي، عند سفح التل السادس للقسطنطينية.
يعود المبنى إلى العصر البيزنطي الأوسط، وكان اسمه القديم «المسيح بانتوبوبتيس»، ويُؤرَّخ بناؤه إلى سنة 1059م. ورغم الاعتقاد السائد لزمن طويل بأنها كانت كنيسة القديسين بطرس ومرقس، إلا أن هذا الاعتقاد لم يُدعم بأي دليل قاطع.
كانت المباني في القسطنطينية تُشيَّد من حيث المخطط المعماري إمّا وفق مخطط الصليب الحر أو وفق مخطط الصليب اليوناني المغلق (صليب داخل مربع). أمّا مخطط كنيسة المسيح بانتوبوبتيس فهو من نوع الصليب داخل مربع، المعروف أيضًا باسم الصليب اليوناني المغلق.
يرجح بعض الباحثين أنها كنيسة القديسة تقلا قصر البلاخيرنا (باليونانية: Άγία Θέκλα τοῦ Παλατίου τῶν Βλαχερνῶν). وبالنظر إلى الأسلوب المعماري للبناء، يُقدَر أن تاريخ تشييد الكنيسة يرجع إلى فترة زمنية محددة بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين.
ولا يُعرف على وجه الدقة وضع الكنيسة أثناء فتح إسطنبول، غير أنها حُوِّلت إلى جامع في عهد السلطان بايزيد الثاني. ولا توجد داخل الجامع أي زخارف تعود إلى العصر الروماني الشرقي. وفي سنة 1957م، حدّد المعهد البيزنطي الأمريكي أن الجداريات (الفريسكات) التي عُثر عليها تحت طبقة الطلاء في الواجهة الجنوبية للمبنى تعود إلى القديس كوزماس والقديس داميانوس ورئيس الملائكة ميخائيل.
توجد بعض الروايات حول تاريخ المبنى، من بينها رواية تقول إن جابرًا، الذي كان حامل لواء الخليفة، جاء إلى القسطنطينية من أجل فتحٍ جديد، فقُتل أثناء الفتح ودُفن في هذا الموضع.