مسجد النساء في أمريكا هو أول مسجد نسائي في الولايات المتحدة الأمريكية ويقع في لوس أنجلوس، كاليفورنيا. وقد أسسته الكاتبة والمخرجة الكوميدية حسناء مزناوي بهدف الارتقاء بالمجتمع الإسلامي بأكمله من خلال تمكين النساء، وإرساء دعائم نهضة إسلامية عالمية بقيادة نسائية، نهضة تتشكل من خلال أصوات النساء المسلمات ومشاركتهن وقيادتهن وإسهاماتهن العلمية. كان لدى مزناوي حلم منذ صغرها ببناء مسجد قبل وفاتها كصدقة جارية، وقد ازداد إلهامها بعد قراءة القرآن الكريم كاملاً باللغة الإنجليزية ودراستها للتاريخ الإسلامي الذي كشف لها عن تاريخ حافل بالقيادة الدينية النسائية الإسلامية قبل أن تقرر إنشاء مسجد أحلامها مع خطيبات متناوبات، مما يرسي سابقة للقيادة النسائية في الإسلام الأمريكي.
عقد مسجد النساء في أمريكا أول اجتماع عام له في 23 أغسطس/آب 2014. وفي صلاة الجمعة الافتتاحية في 30 يناير/كانون الثاني 2015، ألقت إيدينا ليكوفيتش الخطبة. وقد سبقت مساجد النساء في أمريكا مثيلاتها في دول أخرى ذات أغلبية مسلمة وغيرها، إلا أن هذا المسجد هو الأول من نوعه في الولايات المتحدة. تجتمع النساء المسلمات في جنوب كاليفورنيا لأداء صلاة الجمعة شهريًا، مع بعض البرامج خلال الأسبوع. يقع المسجد في أماكن مستأجرة متعددة الأديان في وسط مدينة لوس أنجلوس، وتديره نساء. وتُقدم النساء الأذان، والخطب في العلوم الإسلامية، ودروس القرآن، وخطبة الجمعة. يسمح المسجد للرجال بالمشاركة في بعض الأنشطة، ولكنه يُدار من قبل نساء، ويُخصص لهنّ نقاشات ودروس تُعنى بشؤونهن. يُمثل مسجد النساء تطور المجتمع المسلم في أمريكا داخليًا وخارجيًا.
كانت المساجد الأمريكية التي أنشأها المسلمون المهاجرون الجدد في بعض الأحيان غير مجهزة بشكل كافٍ لتلبية احتياجات النساء المسلمات في أمريكا، وذلك بسبب التفسيرات الثقافية للإسلام التي كانت تحد من قدرات المرأة ولا تتوافق مع تعاليم القرآن الكريم.
بعد تأسيس المسجد، كتبت مزنافي مقالاً في صحيفة هافينغتون بوست لتوضيح دوافع عملها مع مسجد النساء في أمريكا. وسعت إلى دحض الصورة النمطية التي تُصوّر مسجد النساء كتمرد على الرجال المسلمين والتاريخ الإسلامي. وكتبت لتوضيح أن مسجد النساء في أمريكا هو إحياء للتقاليد الإسلامية كما علّمها النبي محمد، وأن الرجال المسلمين كانوا مشاركين وداعمين لعملها.