مذبحة المساء الصقلية أو الغروب الصقلي (بالإيطالية: Vespri siciliani) (بالصقلية: Vespiri siciliani) (بالفرنسية: Vêpres siciliennes)أو مذبحة صلاة المغرب الصقلية عام 1282م ، هي ثورة وانتفاضة شعبية أدت إلى مذبحة عارمة اندلعت في جزيرة صقلية مساء عيد الفصح من عام 1282م، في نفس توقيت قداس صلاة المغرب اليومية المسيحية، ضد الحكم الإقطاعي للملك الفرنسي شارل الأول أنجو ابن لويس الثامن ملك فرنسا.
اندلعت شرارة الثورة إثر حادثة إهانة للصقليين في مدينة باليرمو، وسرعان ما امتدت إلى معظم أنحاء صقلية، وفي غضون ستة أسابيع امتدت المذبحة إلى كل صقلية بأكملها ضد الفرنسيين الذين حكموا الجزيرة، وقُتل أو طُرد ما يقرب من 13,000 رجل وامرأة فرنسي على يد الثوار، وفقدت حكومة الملك شارل أنجو السيطرة على الجزيرة التي استطاعت التحرر من حُكم سلالة أنجو. وكان شارل أنجو يحكم مملكة صقلية منذ عام 1266م، ولكن كان سكان صقلية يكنون كراهية عميقة للإدارة الأنجوية التي ظلمتهم لسنوات عديدة، بسبب الضرائب المفرطة وغطرسة مسؤوليها.
سعى الثوار الصقليون إلى كسب الدعم لتمردهم، فعرضوا عرش صقلية على الملك بطرس الثالث ملك أراغون الذي ادّعى أحقيته بالعرش نيابةً عن زوجته كونستانس، ابنة مانفريد هوهنشتاوفن، ملك صقلية السابق الذي قُتل في معركة بينيفنتو، إثر هزيمته أمام قوات شارل الأول أنجو الذي غزا صقلية واستولى على حكمها عام 1266م. أدى تدخل بطرس الثالث في التمرد إلى اتساع نطاق الصراع ليشمل حرب صلاة الغروب الصقلية.
يُمثل هذا الحدث لحظةً مفصليةً في التاريخ الوطني الصقلي ونقطة تحول جيوسياسية، ومن هذا الحدث بدأت حرب صلاة الغروب من عام 1282م إلى 1302م بين عدة ممالك أوروبية في العصور الوسطى للسيطرة على جزيرة صقلية.