الدليل الشامل لـ مدرسية (فلسفة)

الفلسفة المدرسيَّة أو المكتبيَّة أو السكولاستية (بالإنجليزية: Scholasticism وبالفرنسية: Scolastique): هي نزعةٌ فلسفيَّةٌ سادت في حواضرِ أوروبا التعليمية، تقومُ على (منهجٍ جدليٍّ) يوفقُ بين المعقولِ والمنقولِ ضمنَ نسقٍ لاهوتيٍّ لاتيني. سيطرت هذه النزعةُ على دُورِ العلمِ بين عامي (1100 - 1700م)، وانبثقتْ أساساً من مدارسِ الرَّهبنةِ التي كانت النواةَ الأولى لنشأةِ الحواضرِ الجامعيةِ الكبرى. وقد تلازمَ نموُّ هذه المدرسيةِ مع اتساعِ دُورِ العلمِ في القرنينِ الثاني عشرَ والثالث عشرَ، لا سيما في حواضرِ إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وإنكلترا. ثم بلغت هذه النزعةُ ذروةَ نضجِها، واستقرتْ غايتُها في نتاجِ الشيخِ الشارحِ توما الأكويني.

كما يمكن التعريف على أنها فلسفة يحاول أتباعها تقديم برهان نظري للنظرة العامة الدينية للعالم بالاعتماد على الأفكار الفلسفية لأرسطو وأفلاطون.

تنقسم الفلسفة المدرسية تاريخياً إلى ثلاث فترات هي:



الفلسفة المدرسية المبكرة

الفلسفة المدرسية الكلاسيكية

الفلسفة المدرسية الجديدة ليست الفلسفة المدرسية مجرد لاهوت أو مذهب فلسفي بقدر ما أنها منهج للتعلم، فهي تركز بقوة على التفكير الجدلي من أجل توسيع المعرفة بالاستدلال، وحل التناقضات. يُعرف الفكر المدرسي أيضًا بتحليله الدقيق للمفاهيم، وكشفه عن الفروق والاختلافات بمهارة. فيؤخذ غالبًا بأسلوب المناظرة الصريح خلال الكتابة وفي فصول الدراسة؛ إذ يُطرح الموضوع المستمد من التراث في صيغة سؤال، وتقدم آراء المعارضين، ثم تناقش حُجج الأطروحات المعاكسة، وتفند حجج المعارضين. وتطبق الفلسفة المدرسية في نهاية المطاف على العديد من مجالات الدراسة، نتيجة تركيزها على المنهج الجدلي الصارم. نشأ برنامج الفلسفة المدرسية بوصفه محاولة لإيجاد التجانس والتوافق من جانب مفكري العصور الوسطى المسيحيين مع سلطة التراث الخاص بهم، ومن ثمّ التوفيق بين اللاهوت المسيحي وبين فلسفة العصور الكلاسيكية والقديمة المتأخرة؛ ولا سيما فلسفة أرسطو بالإضافة إلى الأفلوطينية المحدثة. تشمل بعض الشخصيات الرئيسية في الفلسفة المدرسية القديس أنسلم من كانتربري الذي أطلق عليه لقب «أب الفلسفة المدرسية»)، وبيتر أبيلار، ألكسندر الهاليسي وألبيرتوس ماغنوس ودانز سكوطس وويليام الأوكامي وبونافنتورا والقديس والفيلسوف توما الأكويني. ويُعد العمل الأعظم لتوما الأكويني «الخلاصة اللاهوتية» بمثابة قمة الفلسفة المدرسية وفلسفة العصور الوسطى والفلسفة المسيحية؛ بدأت بينما كان الأكويني أستاذًا معلمًا في المدرسة الإقليمية لكنيسة سانتا سابينا بروما، الأساس الأول لجامعة توما الأكويني البابوية (أنجيليكوم). وهناك أعمال هامة في التراث المدرسي سبقت عصر الأكويني، على سبيل المثال أعمال فرانسيسكو سواريز ولويس دو مولينا وأيضًا المفكرين الإصلاحين واللوثريين. لا يكمن الميراث التاريخي للفلسفة المدرسية في اكتشافات علمية معينة، إذ لم يحدث ذلك، ولكن في وضع الأسس اللازمة لتطوير العلوم الطبيعية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←