فهم حقيقة مخطوطة حلب

مخطوطة حلب (بالعبرية: כֶּתֶר אֲרָם צוֹבָא) وتُعرف أيضًا باسم تاج آرام صوبا، تُعدّ من أهم وأدقّ الشواهد النصّية على نصّ التناخ وفق التقليد الماسوري.

نُسخت المخطوطة في طبريا في القرن العاشر الميلادي (ويُرجَّح نحو سنة 920م)، فترة الخلافة العباسية، وضبطها وراجعها العالم الماسوري الشهير آهارون بن آشر، الذي يُعدّ عمله معيارًا في دقّة الرسم والضبط وعلامات النبر والتعليق الماسوري. انتقلت المخطوطة لاحقًا إلى حلب، حيث حُفظت قرونًا في كنيس المدينة بوصفها أثرًا نفيسًا ومرجعًا معتمدًا في تصحيح نسخ الكتاب. وقد عاينها الباحث الإيطالي أومبيرتو كاسوتو في النصف الأول من القرن العشرين، وذكر أنه رآها كاملة تقريبًا، وهو ما يعزّز قيمتها بوصفها شاهدًا نصّيًا تامًّا في ذلك الوقت. غير أنّ أحداث أواخر الأربعينيات، ولا سيما عقب حرب 1947–1948، ألحقت بالمخطوطة أضرارًا جسيمة؛ إذ فُقدت أجزاء كبيرة منها، وبقي أقلّ من ثلثيها. ومن أبرز المفقودات معظم أسفار التوراة الخمسة (التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، التثنية)، فضلًا عن أوراق متفرقة من أقسام أخرى، خاصة في أواخر «الكتابات». ولأنها مخطوطة على هيئة مُجلَّد (كُرّاس) لا لفيفة، فالصفحات مكتوبة على الوجهين، لذا فإن فقدان ورقة واحدة يعني ضياع صفحتين من النص، ما يفسّر حجم الفجوة النصّية الحالية.

ورغم ما فُقد، ما تزال مخطوطة حلب ذات مكانة علمية رفيعة، إذ يعتمد عليها الباحثون في تحقيق النص الماسوري ومقارنته بمخطوطات أخرى، وتُحفظ أجزاؤها اليوم في متحف إسرائيل في القدس، حيث تُعرض بوصفها من أثمن الشواهد على تاريخ النصّ العبري وانتقاله عبر القرون.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←