محمد رضا بهلوي (الفارسية: محمد رضا پهلوی) (26 أكتوبر 1919 – 27 يوليو 1980)، كان الشاه الأخير لإيران، حكم من عام 1941 حتى عام 1979. خلف والده رضا شاه وحكم الدولة الإمبراطورية الإيرانية حتى أطاحت به الثورة الإسلامية التي قادها روح الله الخميني، والتي ألغت الملكية الإيرانية لإقامة جمهورية إيران الإسلامية. عام 1979، اتخذ لقب «شاهنشاه» (ملك الملوك)، وحمل ألقابًا أخرى عديدة منها «آريامهر» (نور الآريين) و«بزرگ ارتشتاران» (القائد الأعلى للجيش). كان الحاكم الثاني والأخير من سلالة بهلوي.
خلال الحرب العالمية الثانية، أجبر الغزو البريطاني السوفيتي لإيران رضا شاه على التنحي وتولي محمد رضا شاه العرش. خلال فترة حكمه، أُممت صناعة النفط المملوكة لبريطانيا على يد رئيس الوزراء محمد مصدق، الذي حظي بدعم البرلمان الإيراني لذلك؛ إلا أن مصدق أُطيح به في انقلاب عام 1953 في إيران، الذي نفذه الجيش الإيراني بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. في أعقاب ذلك، ركزت الحكومة الإيرانية السلطة تحت قيادة الشاه وأعادت شركات النفط الأجنبية إلى صناعة البلاد عبر «اتفاقية الكونسورتيوم» عام 1954.
أطلق محمد رضا شاه «الثورة البيضاء» عام 1963، وهي سلسلة إصلاحات هدفت إلى تحويل إيران إلى قوة عالمية وتحديث الأمة من خلال تأميم الصناعات الرئيسية وإعادة توزيع الأراضي. نفذ النظام أيضًا سياسات قومية إيرانية أنشأت العديد من الرموف الشعبية المتعلقة بكورش الكبير. بدأ الشاه استثمارات كبيرة في البنية التحتية، ومنح إعانات ومنح أراضي للسكان الفلاحين، ومشاركة العمال الصناعيين في الأرباح، وبناء المنشآت النووية، وتأميم الموارد الطبيعية الإيرانية، وبرامج محو الأمية التي اعتبرت من بين الأكثر فاعلية في العالم. وضع الشاه سياسات اقتصادية تشمل تعريفات جمركية وقروضًا تفضيلية للشركات الإيرانية سعيًا لخلق اقتصاد إيراني مستقل. ازداد التصنيع المحلي للسيارات والأجهزة والسلع الأخرى في إيران زيادةً ملحوظة، ما خلق طبقة صناعية جديدة محمية من تهديدات المنافسة الأجنبية. بحلول سبعينيات القرن العشرين، أصبح الشاه يُنظر إليه بوصفه رجل دولة خبير، واستخدم سلطته المتزايدة لإبرام «اتفاقية البيع والشراء» لعام 1973. توجت الإصلاحات بعقود من النمو الاقتصادي المتواصل جعلت إيران واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا بين العالم المتقدم والنامي على حد سواء. خلال حكمه الذي دام 37 عامًا، أنفقت إيران مليارات الدولارات على الصناعة والتعليم والصحة والإنفاق العسكري. بين عامي 1950 و1979، تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تقريبًا ثلاثة أضعاف، من نحو 2700 دولار إلى نحو 7700 دولار (باستخدام دولارات 2011 الدولية). بحلول عام 1977، أدى تركيز الشاه على الإنفاق الدفاعي لإنهاء تدخل القوى الأجنبية في البلاد إلى وصول القوات المسلحة الإيرانية لتصبح خامس أكبر قوة عسكرية في العالم.
مع تزايد الاضطرابات السياسية في جميع أنحاء إيران في أواخر سبعينيات القرن العشرين، أصبح موقف الشاه غير مستدام بعد حريق سينما ريكس ومجزرة ميدان جاله. في «مؤتمر غوادلوب» عام 1979، أعلن حلفاؤه الغربيون عدم وجود طريقة ممكنة لإنقاذ الملكية الإيرانية من الإطاحة. غادر الشاه إيران في النهاية إلى المنفى في يناير 1979. مع أنه أخبر بعض معاصريه الغربيين بأنه يفضل مغادرة البلاد على إطلاق النار على شعبه، فإن تقديرات إجمالي عدد القتلى خلال الثورة الإسلامية تتراوح بين 540 و2000 (وفق أرقام دراسات مستقلة) إلى 60,000 (وفق أرقام الحكومة الإسلامية). بعد إلغاء الملكية الإيرانية رسميًا، تولى رجل الدين الشيعي الإسلامي روح الله الخميني القيادة مرشدًا أعلى لإيران. توفي محمد رضا شاه في المنفى في مصر، إذ منحه الرئيس المصري أنور السادات اللجوء السياسي، بينما أعلن ابنه رضا بهلوي نفسه الشاه الجديد لإيران في المنفى، وتورط لاحقًا في الاحتجاجات الإيرانية 2025-2026 التي تدعو إلى تغيير الديكتاتورية الإسلامية في إيران إلى ديمقراطية تمثيلية.