فك شفرة مجموعة فاغنر

مجموعة فاغنر (الروسية: Частная военная компания «Вагнер»)، والمعروفة رسمياً باسم شركة فاغنر العسكرية الخاصة، هي شركة عسكرية خاصة روسية مدعومة من الدولة، كانت تخضع حتى عام 2023 لسيطرة يفغيني بريغوجين، الحليف السابق المقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثم أصبحت منذ ذلك الحين تحت سيطرة بافيل بريغوجين. استخدمت المجموعة البنية التحتية للقوات المسلحة الروسية. تشير الأدلة إلى أن الحكومة الروسية استخدمت مجموعة فاغنر بوصفها وكيلاً لتنفيذ عملياتها العسكرية، بما أتاح لها إنكار مسؤوليتها عن تلك العمليات في الخارج، وإخفاء الخسائر الحقيقية الناجمة عن تدخلاتها العسكرية الخارجية.

ظهرت المجموعة خلال الحرب في دونباس، حيث دعمت القوات الانفصالية الموالية لروسيا في أوكرانيا بين عامي 2014 و2015. لعبت فاغنر دوراً بارزاً في الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ جنّدت سجناء روس للقتال على خطوط الجبهة. وبحلول نهاية عام 2022، ارتفع عدد أفرادها في أوكرانيا من نحو 1,000 إلى ما بين 20,000 و50,000 عنصر. تشير التقارير إلى أنها كانت القوة الهجومية الرئيسية لروسيا في معركة باخموت. كما دعمت فاغنر أنظمة حليفة لروسيا، بما في ذلك خلال الحروب الأهلية في سوريا، وليبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، ومالي، بالإضافة إلى أنشطتها في تشاد. وفي أفريقيا، عرضت على تلك الأنظمة خدمات أمنية مقابل منح شركات روسية عقوداً لاستخراج الماس والذهب. رُبط بعض أعضاء فاغنر، بمن فيهم مؤسسها المشارك المزعوم ديمتري أوتكين، باليمين المتطرف، واتُهمت المجموعة بارتكاب جرائم حرب، شملت القتل، والتعذيب، والاغتصاب، ونهب ممتلكات المدنيين، فضلاً عن تعذيب وقتل متهمين بالفرار من الخدمة العسكرية.

أقر يفغيني بريغوجين في سبتمبر 2022 بأنه قائد مجموعة فاغنر. وبدأ لاحقاً في توجيه انتقادات علنية إلى وزارة الدفاع الروسية بسبب ما وصفه بسوء إدارتها للحرب في أوكرانيا، ووصل به الأمر إلى القول إن الأسباب التي أعلنتها الحكومة الروسية لتبرير الغزو كانت كاذبة. وفي 23 يونيو 2023، قاد مجموعة فاغنر في تمرد مسلح ضد الدولة الروسية، بعدما اتهم وزارة الدفاع بقصف مواقع تابعة للمجموعة. سيطرت قوات فاغنر خلال التمرد على مدينة روستوف-نا-دونو الروسية، في حين تقدمت قافلة تابعة لها باتجاه موسكو. وانتهى التمرد في اليوم التالي عقب التوصل إلى اتفاق يقضي بعدم ملاحقة أفراد فاغنر المشاركين فيه قضائياً، مقابل توقيعهم عقوداً مع وزارة الدفاع الروسية أو انتقالهم إلى بيلاروس.

توفي يفغيني بريغوجين، إلى جانب اثنين من أبرز قادة فاغنر، ديمتري أوتكين وفاليري تشيكالوف، في 23 أغسطس 2023 إثر تحطم طائرة في روسيا، مما أثار حالة من الغموض بشأن هيكل قيادة المجموعة. أفادت أجهزة الاستخبارات الغربية بأن الحادث نجم، على الأرجح، عن انفجار وقع على متن الطائرة، في حين أُثيرت شكوك واسعة بشأن احتمال تورط الدولة الروسية في الحادث. وفي أكتوبر 2023، أفادت قنوات ومجموعات موالية لفاغنر بأن بافيل بريغوجين، نجل الزعيم السابق يفغيني بريغوجين، قد تولى قيادة مجموعة فاغنر.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←