فك شفرة مجموعة الصحراء طويلة المدى

مجموعة الصحراء بعيدة المدى (بالإنجليزية: Long Range Desert Group، اختصارًا: LRDG) كانت وحدة استطلاع وإغارة خاصة تابعة للالجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، أُنشئت خصيصًا للعمل في عمق الصحراء الليبية والمصرية بعيدًا عن الجبهات الساحلية التقليدية. وقد اقترن اسمها بالحرب الصحراوية في شمال أفريقيا أكثر من أي وحدة بريطانية أخرى باستثناء خدمة الجو الخاصة، لأنها لم تُبنَ على أساس القتال النظامي المباشر، بل على أساس القدرة على التوغل لمسافات هائلة، والاستطلاع الخفي، ونقل القوات الخاصة، ومراقبة الطرق، ثم توجيه ضربات مركزة على المطارات ومحاور الإمداد والنقاط الخلفية للمحور.

نشأت المجموعة أولًا باسم Long Range Patrol في مصر في يونيو 1940 بمبادرة من الميجور رالف باغنولد وتحت رعاية الجنرال أرتشيبالد ويفل. وكان باغنولد قد راكم خبرة صحراوية كبيرة قبل الحرب في الصحراء الليبية، فأدرك أن هذه المساحات التي تبدو في أعين الجيوش النظامية فراغًا معاديًا للحياة يمكن أن تتحول إلى ممر عملياتي مفتوح إذا توافرت المعرفة بالملاحة، والانضباط اللوجستي، والمركبات الملائمة، والرجال القادرون على العمل في العزلة التامة.

كان أغلب المجموعة من نيوزيلندا ولم يتجاوز عددهم طوال الحرب 350 متطوعًا تقريبًا، لكن أثرها العملياتي والاستخباري تجاوز هذا الرقم بمراحل. فخلال المدة الممتدة بين ديسمبر 1940 وأبريل 1943 عملت مركباتها خلف خطوط المحور بصورة شبه مستمرة، ولم تغب عن العمل الميداني إلا زمنًا محدودًا جدًا. وقد أصبحت المجموعة شريان الوصول الصحراوي للقوات الخاصة البريطانية، وخصوصًا خدمة الجو الخاصة، التي اعتمدت عليها في النقل عبر الصحراء إلى أهداف بعيدة، كما صار اسمها مقرونًا بمفهوم Road Watch أو مراقبة الطريق، أي الرصد السري اليومي لحركة النقل العسكري على الطريق الساحلي بين طرابلس وبنغازي.

كما أن تاريخ المجموعة لا يقتصر على ليبيا ومصر وحدهما؛ إذ إن عمقها الجنوبي واللوجستي اتصل أيضًا بالسودان عبر جبل العوينات وخطوط الإمداد إلى الكفرة، كما عملت قوة دفاع السودان في تموين الحاميات الحرة ثم حاميات المجموعة في جنوب شرقي ليبيا، وشاركت في 1942 ضمن عملية نيستي المرتبطة بالفضاء العملياتي نفسه الذي تحركت فيه LRDG.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←