من 30 سبتمبر إلى 5 أكتوبر 1994، توفي 53 من الأعضاء والأعضاء السابقين في تنظيم «هيكل الشمس» في سلسلة من جرائم قتل جماعي وانتحارات، وقعت في مونت هايتس، مقاطعة كيبيك في كندا، وفي شيري وسالفان في سويسرا. تأسس تنظيم هيكل الشمس، المعروف اختصارًا باسم تنظيم هيكل الشمس، عام 1984، وكان نشطًا في عدة دول ناطقة بالفرنسية. قاد التنظيم جوزيف دي مامبرو، وكان لوك جوريت الرجل الثاني في القيادة. تبنى التنظيم عقيدة لاهوتية تقوم على أن الانتحار لا يؤدي إلى الموت، بل إلى «العبور». وقد صوّروا هذا العبور على أنه طقس يتضمن نارًا سحرية، يقوم خلاله الأعضاء برحلة روحية إلى نجم الشعرى اليمانية حيث سيواصلون العيش هناك.
وعقب عدة فضائح وضغوط خارجية تعرض لها التنظيم، أصبحت فكرة «العبور» أكثر بروزًا. وبدأ القادة في التخطيط له، وكتبوا رسالة يعلنون فيها نواياهم وأهدافهم من هذا الفعل، عُرفت باسم «الوصية». في 30 سبتمبر 1994، قُتلت عائلة دوتوا، وهم من الأعضاء السابقين، طقوسيًا في مونت هايتس، بما في ذلك طفلهم الرضيع، على يد الأعضاء جويل إيغر وجيري جينود ودومينيك بيلاتون. وكان دي مامبرو يحمل ضغينة تجاه عائلة دوتوا بسبب ما اعتبره خيانة سابقة، وربما كان يعتقد أن طفلهم هو المسيح الدجال. وفي ليلة 2 إلى 3 أكتوبر، قُتل 23 عضوًا في شيري بسويسرا، وكان كثير منهم يُعدّون «خونة» للحركة، بإطلاق النار على يد إيغر وجوريت. كما توفي 25 عضوًا في سالفان نتيجة حقن سامة.
وعُثر على الجثث في سويسرا في 5 أكتوبر. وبالمجمل، لقي 53 شخصًا حتفهم، من بينهم عدة أطفال. وتوفي كل من جوريت ودي مامبرو ضمن عملية الانتحار الجماعي في سالفان. بعض الوفيات كانت حالات انتحار فعلية، في حين قُتل آخرون بسبب اتهامهم بخيانة الحركة. وقد جرى استدراج العديد من الأعضاء إلى الموت بوعد إعادة الأموال التي كانوا قد قدموها للتنظيم. وربما وافق آخرون على أن يُقتلوا على يد أعضاء آخرين، إلا أن عدد من وافقوا فعليًا على الموت غير معروف. وبعد ذلك أُضرمت النيران في المواقع باستخدام نظام إشعال آلي جرى تفعيله عبر الهاتف. وقد وُجهت انتقادات للتحقيق بسبب بعض قراراته، كما أدت عدة جوانب من القضية إلى ظهور نظريات مؤامرة.
كان التنظيم غير معروف على نطاق واسع قبل هذه الأحداث، لكن بعد اكتشاف الجثث وحوادث الانتحار أصبح سيئ الصيت، ما أدى إلى موجة إعلامية واسعة. وأسهمت هذه الوقائع في تعزيز حركة مناهضة الطوائف في أوروبا وخارجها. وعلى الرغم من وفاة قادة التنظيم في هذه الحادثة، فقد تلت ذلك عمليات انتحار وقتل جماعي لأعضاء متبقين في عام 1995 في فرنسا، وفي كندا عام 1997.