لماذا يجب أن تتعلم عن مبدأ عدم التدخل (اقتصاد)

مبدأ عدم التدخل أو دعه يعمل؛ تعني ضمنياً أن لا شيء ينبغي أن يقيد النشاط الاقتصادي، بغض النظر عن العواقب المحتملة. في المجال المالي، يشير هذا المصطلح إلى نظام اقتصاد حر تكون فيه المعاملات بين الأفراد بمنأى عن أي شكل من أشكال التدخل الاقتصادي (مثل الإعانات أو التنظيمات الحكومية).

عند تطبيق هذا المبدأ كفلسفة فكرية، فإنه يستند إلى بديهيات مفادها أن: "الفرد هو الوحدة الأساسية في المجتمع، والمعيار القياسي للحساب الاجتماعي؛ وللفرد حق طبيعي في الحرية؛ والنظام الطبيعي للكون هو نظام متناغم ومنظم ذاتياً." كانت العبارة الأصلية هي دعه يعمل، دع الأمور تمر (laissez faire, laissez passer)، حيث يُنسب الجزء الثاني من العبارة عادةً إلى فنسنت دي غورني. وفي سياق الأسواق، يفترض مبدأ دعه يعمل أن الأسواق يجب أن تتسم بطبيعتها بـ التنافسية، وهي ركيزة لطالما أكد عليها المدافعون الأوائل عن هذا النهج.

كان المدرسة الفيزيوقراطية (الطبيعية) من أوائل الداعمين لمبدأ دعه يعمل، ونادوا بتطبيق "الضريبة الوحيدة"، وهي ضريبة على قيمة الأرض كبديل لـ "شبكة الضرائب المرهقة والمعرقلة التي تفشت في فرنسا خلال القرن السابع عشر". تمثلت وجهة نظرهم في أن الأرض هي المورد الوحيد الذي يجب فرض الضرائب عليه لكونه مورداً طبيعياً غير مصنع، مما يجعل الضريبة عليها غير مقتطعة من ثمار العمل البشري، بخلاف معظم أشكال الضرائب الأخرى.

يدعو مناصرو دعه يعمل إلى فصل شبه كامل بين الحكومة والقطاع الاقتصادي. وعلى الرغم من أن العبارة فرنسية الأصل وتترجم حرفياً إلى "دعه يعمل"، إلا أنها تعبر في هذا السياق عن نهج "اللا مبالاة" أو عدم التدخل. ورغم أن هذا المبدأ لم يُطبق قط بشكل مطلق ومتسق، إلا أن رأسمالية دعه يعمل برزت في منتصف القرن الثامن عشر، واكتسبت شهرة واسعة بفضل كتاب آدم سميث الشهير ثروة الأمم.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←