في الفيزياء، ينص مبدأ المحلية على أنَّ الجسم لا يتأثر بشكل مباشر إلا بمحيطه. تدعى النظرية التي تتضمن مبدأ المحلية «نظريةً محلية». وهي بديل للمفهوم القديم المسمى «فعل عن بعد» لحظي الأثر. تطورت المحلية من النظرية التقليدية للفيض في الفيزياء الكلاسيكية. ينص المبدأ أنه في حالة وجود تأثير بين عدة نقاط يجب أن يكون هناك شيء ما في الفراغ بين تلك النقاط، كحقل ينقل التأثير. ولممارسة تأثير ما يجب أن ينتقل شيء ما - مثل موجة أو جسيم - عبر المسافة بين النقطتين حاملاً معه التأثير.
تحدد نظرية النسبية الخاصة السرعة التي يمكن أن تنتقل بها هذه التأثيرات ضمن حدود سرعة الضوء c. وبذلك يفضي مبدأ المحلية إلى أن الحدث في نقطة ما لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة لحظية متزامنة في نقطة أخرى. لا يمكن أن يسبب حدث في النقطة A نتيجة عند النقطة B في وقت أقل من T = D / c، حيث D هي المسافة بين النقاط وc هي سرعة الضوء في الفراغ.
اقترح ألبرت أينشتاين وبوريس بودولسكي وناثان روزين في نظرية مفارقة إي بّي آر في عام 1935 أن نظرية ميكانيكا الكم قد لا تكون نظرية محلية، لأن إجراء قياس على جسيم واحد من زوج من الجسيمات المنفصلة المتشابكة أظهر تأثيرًا متزامنًا هو انهيار الدالة الموجية في الجسيم الآخر المتباعد (تأثير يتجاوز سرعة الضوء). صاغ جون ستيوارت بيل في عام 1964 متباينة بيل والتي، في حال تم انتهاكها في تجربة حقيقية، تفضي إلى أن ميكانيكا الكم تناقض إمّا مبدأ المحلية أو مبدأ الاستقلال الإحصائي («الإرادة الحرة»).
تُظهر الاختبارات التجريبية لمبرهنة بل (بدءًا من تجارب آلان أسبيكت في عام 1972) أنَّ ميكانيكا الكم تنتهك المتباينة، ولذلك يجب أن تنتهك إما مبدأ المحلية أو الاستقلال الإحصائي. ومع ذلك فقد لاحظ النقاد أن هذه التجارب تحتوي على «ثغرات» حالت دون العثور على إجابة محددة لهذا السؤال. قد يكون تم حل هذه المشكلة الآن: أجرى الدكتور رونالد هانسون من جامعة دلفت في عام 2015 ما أطلق عليه أول تجربة خالية من الثغرات. من جهة أخرى قد تستمر بعض الثغرات، وقد تبقى إلى حد تكون فيه غير قابلة للاختبار بشكل أساسي.