يشير المبدأ الأبجدي إلى اعتبار الحروف وتراكبيها الرموز المستخدَمة لتمثيل أصوات الكلام في لغة ما بالاعتماد على العلاقات المنهجية والمتوقعة بين الأحرف المكتوبة، والرموز، والكلمات المحكيّة، ويُعد المبدأ الأبجدي أساس أي نظام للكتابة الأبجدية (مثل المجموعة الإنكليزية المتنوعة للأبجدية الرومانية، وهي أحد الأنواع الشائعة لأنظمة الكتابة المُستخدمة حالياً).
تتضمن أنظمة الكتابة الأبجدية التي تستخدم (عملياً) إملاءً يعتمد على الصوتيات بشكل تام تقريباً حرفاً واحداً لكل صوت مفرد في الكلام، وتُستخدم هذه الأنظمة، على سبيل المثال، في لغات حديثة مثل الصربية (والتي يمكن عَدُّها مثالًا على الإملاء الصوتي التام)، والمقدونية، والإستونية، والفنلندية، والإيطالية، والرومانية، والإسبانية، والجورجية، والمجرية والتركية، إذ تمتلك هذه اللغات نظام تهجئة مباشراً يمكّن الكاتب من توقّع تهجئة الكلمة بالاعتماد على طريقة لفظها، وبالمثل، يمكّن القارئ من توقّع لفظ كلمة من تهجئتها، ومن جهة أخرى تتضمن اللغات القديمة التي تمتلك أنظمة كتابة صوتية تامة تقريباً، الأفستية، واللاتينية، والفيداوية والسنسكريتية الديوناكرية، في المقابل يوجد اختلاف كبير بين الأصوات والحروف في كل من الإنكليزية والفرنسية.
لا يشكل المبدأ الأبجدي أساساً لأنظمة الكتابة اللوغوغرافية مثل الصينية، أو أنظمة الكتابة المقطعية مثل الكانا اليابانية، وتتشارك اللغة الكورية مع الصينية واليابانية أصول العديد من الرموز، ويُعتبر الهانغل، وهو نظام كتابة اللغة الكورية وحروفها، والذي ألفه الملك سيجونغ العظيم وتلاميذه عام 1446، أبجدياً بشكل تام تقريباً، رغم أنه قد يبدو لوغوغرافياً أو مقطعياً للغرباء، ويرتبط المبدأ الأبجدي بشكل وثيق بالسمعيات، فهي العلاقة المنهجية بين الكلمات المحكيّة وتمثيلها البصري (الحروف).