ولد الأستاذ مبارك بن راشد جاسم الخاطر، المؤرخ والأديب والشاعر البحريني في مدينة المحرق في العام 1935م وتوفي في 29 من مارس عام 2001م. تلقى علومه في الكتاب ثم انتظم في مدرسة الهداية الخليفية بمدينة المحرق، ثم التحق بالمدرسة الثانوية بالمنامة، حيث حصل على دبلوم التجارة. عمل بعد إتمام دراسته بإدارة المحاكم في وزارة العدل والشؤون الإسلامية (1955 -1967)، كما عمل في إدارة الأوقاف (1967- 1982)، ثم عمل في وزارة الإعلام (1982 - 1994)، حيث أحيل بعدها على التقاعد. كان عضوًا في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في البحرين، كما كان عضو مجلس الأوقاف السنية، وعضوًا في اتحاد المؤرخين العرب، وكذلك كان عضوًا في جمعية الإصلاح، وكان عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وعضوًا في جمعية تاريخ وآثار البحرين.
بدءًا من ستينات القرن الماضي، كان الخاطر له دورًا بارزًا في إثراء الحياة الأدبية والفكرية في البحرين، ولدى قطاع كبير من دول الجوار، وبالأخص دول الخليج العربي، وذلك من خلال مساهماته التي فتحت آفاقًا جديدة للباحثين والدارسين لتاريخ وحضارات المنطقة. لقد كان أحد أبرز جيل المؤرخين والأدباء، حيث شكّلت مؤلفاته ومشاركاته جسرًا وحلقة وصل، حملت على عاتقها مسؤولية التعريف بعطاء جيل الرواد المؤسسين في الأدب والثقافة البحرينية الحديثة المعاصرة، وتوثيق المراحل المبكرة للمجتمع البحريني في قطاعاته وميادينه المختلفة، إضافةً إلى رصد الملامح التاريخية لنشأة الظواهر والشخصيات والمؤسسات الثقافية والأدبية.
وعرف عن الخاطر ثقافته، إذ لم يترك الأدب حتى مماته، تاركًا نتاجًا متفردًا من حيث الاهتمامات وأصالة المواضيع، مجتهدًا في سبر أغوار الظواهر الثقافية والاجتماعية — بالقدر الذي يسمح به مصادر تلك الفترة —. وعلى رغم من أهمية ومكانة هذا الشاعر، إلاّ أنه لم ينل التكريم الذي كان يبتغيه لا في حياته، ولم ينله بعد مماته في وجهة نظر محبيه. إذ يؤمنون بأن للمؤرّخ الخاطر مؤلفات ودوواين أثرت في المكتبة الخليجية.