خورخي ماريو بيدرو فارغاس يوسا (الإسبانية: Jorge Mario Pedro Vargas Llosa)، الماركيز الأول من عائلة فارغاس يوسا (28 مارس 1936 - 13 أبريل 2025)، المعروف باسم ماريو فارغاس يوسا، هو كاتب وسياسي وصحفي وبروفيسور جامعي بيروفي. يُعد فارغاس يوسا واحدًا من أهم روائيي أمريكا اللاتينية وصحفييها، وأحد رواد كتّاب جيله. يرى بعض النقاد أنه يتمتع بتأثير عالمي وجمهور دولي أعرض مما لدى أي كاتب آخر ينتمي إلى حركة الازدهار الأدبية الأمريكية اللاتينية. فاز عام 2010 بجائزة نوبل في الأدب "عن خرائط هياكل القوة التي رسمتها أعماله وتصويره النيّر لمقاومة الفرد وثورته وهزيمته".
حظي فارغاس يوسا بشهرة عالمية في ستينيات القرن العشرين بسبب روايات مختلفة كتبها، مثل "زمن البطل"، أو "المدينة والكلاب" (بالإسبانية: La ciudad y los perros) (1963/1966)، و"البيت الأخضر" (بالإسبانية: La casa verde) (1965/1968)، و"حديث في الكاتدرائية" (بالإسبانية: Conversación en la cathedral) (1969/1975). تتنوع نتاجاته الغزيرة ضمن مدى واسع من الأنماط الأدبية، من بينها النقد الأدبي والصحافة. وتضم أعماله الروائية مواضيع كوميدية وألغاز جرائم وروايات تاريخية وأحداثًا سياسية، وقد تحول العديد من أعماله إلى أفلام، مثل: "بانتاليون والزائرات" (1973/1978) و"العمّة جوليا وكاتب النصوص" (1977/1982).
تأثر العديد من أعمال فارغاس يوسا بوجهة نظر الكاتب حول المجتمع البيروفي وتجاربه الشخصية بوصفه مواطنًا بيروفيًا. غير أنه وسّع مداه بشكل متصاعد، فعالج موضوعات وأفكار مستوحاة من مناطق أخرى من العالم. وأقدم فارغاس يوسا في كثير من مقالاته على نقد الوطنية ضمن مناطق مختلفة من العالم. وشهدت مسيرته تحولًا آخر تمثل في الانتقال من أسلوبٍ ومنهج مرتبط بالحداثة الأدبية إلى أسلوب ما بعد حداثة عابث أحيانًا.
ومثل حال الكثير من كتّاب أمريكا اللاتينية، شهدت مسيرة فارغاس يوسا نشاطًا في مجال السياسة. وعلى الرغم من دعمه أول الأمر لحكومة فيدل كاسترو الثورية الكوبية، فقد تحرر فارغاس يوسا من سحرها لاحقًا بسبب سياساتها، ولا سيما بعد حبس الشاعر الكوبي هيبيرتو باديّا في عام 1971. ترشح إلى الانتخابات الرئاسية البيروفية في عام 1990 مع ائتلاف يمين الوسط الجبهة الديمقراطية (بالإسبانية: Frente Democrático)، مؤيدًا الإصلاحات الليبرالية الكلاسيكية، لكنه خسر في الانتخابات أمام ألبرتو فوجيموري. وهو الشخص الذي «صاغ العبارة التي جابت أنحاء العالم» في عام 1990، إذ أعلن على التلفزيون المكسيكي أن «المكسيك هي الدكتاتورية المثلى»، ليتحول هذا التصريح إلى قول مأثور خلال العقد التالي.
يُعد واحداً من الشخصيات الريادية الخمس والعشرين ضمن لجنة الإعلام والديمقراطية التي أنشأتها منظمة مراسلون بلا حدود.