ما بعد الإمبراطورية: دراسة في تفكك النظام الأمريكي، ويُتداول كذلك بعنوان بعد الإمبراطورية: سقوط الحكم الأمريكي (بالفرنسية: الفرنسية: Après l'Empire: Essai sur la décomposition du système américain)، كتاب للمؤرخ وعالم السكان الفرنسي إيمانويل تود، صدر عن دار غاليمار في باريس في سبتمبر 2002. يبحث الكتاب في موقع الولايات المتحدة داخل النظام الدولي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ويجادل بأن التفوق الأمريكي الذي بدا راسخًا في مطلع القرن الحادي والعشرين يخفي تراجعًا اقتصاديًا وعسكريًا وأيديولوجيًا.
يرفض تود التصور القائل إن العالم يتجه إلى نظام أحادي القطبية تقوده الولايات المتحدة لمدة غير محدودة. ويذهب بدلًا من ذلك إلى أن اتساع التعليم وانخفاض الخصوبة وانتشار الديمقراطية ونمو القدرات الاقتصادية خارج أمريكا تؤدي إلى نشوء نظام متعدد المراكز. ويرى أن أوروبا وروسيا واليابان ستكتسب استقلالًا متزايدًا عن واشنطن، بينما ستضطر الولايات المتحدة إلى التخلي تدريجيًا عن موقع «القوة العظمى الوحيدة» والعودة إلى وضع قوة كبرى بين قوى أخرى.
صدرت الترجمة الإنجليزية، التي أنجزها سي. جون ديلوغو وقدم لها الكاتب الأمريكي مايكل ليند، عن دار نشر جامعة كولومبيا سنة 2003 بعنوان After the Empire: The Breakdown of the American Order. وصدرت ترجمة عربية لمحمد زكريا إسماعيل عن دار الساقي في بيروت سنة 2003 بعنوان ما بعد الإمبراطورية: دراسة في تفكك النظام الأمريكي.