مؤشر مايرز بريغز للأنماط (الإنجليزية: Myers–Briggs Type Indicator)، هو استبيان للتقرير الذاتي يقدم ادعاءات تُصنف ضمن «العلوم الزائفة» لتصنيف الأفراد إلى 16 نمطاً نفسياً متميزاً (يُطلق عليها غالباً أنماط الشخصية). يمنح الاختبار قيمة حرفية ثنائية لكل فئة من الفئات الأربع المتعارضة: «الانطواء أو الانبساط»، «الحس أو الحدس»، «التفكير أو الشعور»، و«الحزم أو المرونة». وينتج عن ذلك نتيجة اختبار مكونة من أربعة أحرف، مثل «INTJ» أو «ESFP»، تمثل واحداً من الأنماط الستة عشر.
بُنيت النسخة الأصلية من المؤشر خلال الحرب العالمية الثانية على يد الأمريكيتين «كاثرين كوك بريغز» وابنتها «إيزابيل بريغز مايرز»، مستلهمتين ذلك من كتاب «الأنماط النفسية» الصادر عام 1921 للطبيب النفسي السويسري «كارل يونغ». كانت «إيزابيل مايرز» مفتونة بشكل خاص بمفهوم «الانطواء»، وصنفت نفسها كنمط «INFP». ومع ذلك، اعتقدت أن الكتاب كان معقداً للغاية بالنسبة لعامة الناس، وحاولت تنظيم الوظائف المعرفية اليونغية لجعله أكثر سهولة في التناول.
وكمؤشر سيكومتري (قياس نفسي)، يظهر الاختبار أوجه قصور كبيرة، بما في ذلك ضعف الصلاحية، وضعف الموثوقية، وقياس فئات يُفترض أنها متناقضة لكنها ليست مستقلة عن بعضها، فضلاً عن كونه غير شامل. يذكر أن معظم الأبحاث التي تدعم صلاحية المؤشر قد أُنتجت من قبل «مركز تطبيقات الأنماط النفسية»، وهي منظمة تديرها «مؤسسة مايرز بريغز»، ونُشرت في المجلة الخاصة بالمركز «مجلة النمط النفسي»، مما يثير تساؤلات حول الاستقلالية والتحيز وتضارب المصالح. ومع ذلك، وبسبب «تأثير بارنوم»، غالباً ما ينسب المشاركون مستوى من الدقة للنتائج لا يتناسب مع مصداقيتها العلمية.
لا يُعتبر مؤشر «مايرز بريغز للأنماط » مفيداً في الممارسة النفسية أو الدراسات الأكاديمية نظراً لافتقاره إلى القوة التنبؤية. ووفقاً لـ «آدم غرانت»، الأستاذ بجامعة بنسلفانيا: «لا يوجد دليل يدعمه. فالمسمات التي يقيسها الاختبار لا تمتلك تقريباً أي قوة تنبؤية عندما يتعلق الأمر بمدى سعادتك في موقف معين، أو مدى جودة أدائك في عملك، أو مدى رضاك في زواجك». ورغم الجدل حول صلاحيته، أظهرت الأداة نفوذاً واسع النطاق منذ اعتمادها من قبل «خدمة الاختبارات التعليمية» في عام 1962؛ حيث يُقدر أن 50 مليون شخص قد خضعوا للاختبار، وأن 10,000 شركة، و2,500 كلية وجامعة، و200 وكالة حكومية في الولايات المتحدة تستخدمه.
يتشابه مؤشر مايرز-بريغز للأنماط مع بعض النظريات النفسية، لكنه يُصنف باعتباره علمًا زائفًا، ولا سيما بسبب قدراته التنبؤية المفترضة. يُظهر هذا المؤشر أوجه قصور علمية (نفسية) عديدة، بما في ذلك صلاحيته الضعيفة (أي أنه لا يقيس ما يزعم قياسه، ويفتقر إلى القوة التنبؤية والعناصر القابلة للتعميم)، وضعف الموثوقية (أي إعطاءه نتائج مختلفة للشخص ذاته في مناسبات مختلفة)، وقياسه للفئات غير المستقلة عن بعضها البعض (إذ لوحظ وجود ارتباط بين السمات المتناقضة)، وافتقاره إلى الشمولية (لأنه لا يشتمل على العصابية). يوجد ترابط معين بين المقاييس الأربعة المستخدمة في مؤشر مايرز-بريغز للأنماط وأربعة من عناصر الشخصية الخمسة التي تُعد أكثر قبولًا بشكل عام.