لزهر شريط قائد عسكري ميداني بارز ومناضل من أجل استقلال الجزائر عن الاحتلال الفرنسي، قاد عدة معارك منذ اندلاع الثورة التحريرية في منطقة أوراس النمامشة إلى أن استشهد سنة 1957.
نشأ شريط وسط عائلة ميسورة الحال من عرش النمامشة في منطقة تبسة واشتغل بتجارة السلاح و الأقمشة ما مكنه من الترحال والاحتكاك بظروف الاستعمار داخل و خارج الجزائر، وهو الشيء الذي طور لديه وعيًا ثوريًا إلى غاية سنة 1948، حين قرر السفر للشام و تلبية نداء الجهاد في فلسطين، إلى جانب عدة جزائريين من بينهم سي موسى قائد ثورة الأوراس سنة 1916.
بعد فشله في دخول فلسطين عاد لزهر شريط والتحق بالكفاح المسلح في تونس سنة 1953، حيث دعا الثوري التونسي عبد الوهاب السندي و رفاقه لمنطقة تبسة وزودهم بالسلاح ورافقهم في البحث عن مجندين جزائريين لالتحاق بصفوف الثورة التونسية. وبعد عودة لزهر شريط من تونس بعد تسليم المقاومين السلاح للسلطات الفرنسية خلال صائفة سنة 1954م، التحق بالجبل الأبيض واتصل بفرحي ساعي حيث تعاون معه وشرعا في تعبئة الشعب وتجنيده عبر دواوير وقرى المنطقة فكان لزهر شريط من الرعيل الأول بمساهمته في جمع السلاح مرورًا بقيادته لناحية تبسة وصولا لمعركة أرڤو الشهيرة وإصابته للجنرل الفرنسي مارسيل بيجار بطلقة مباشرة في كتفه.
استشهد لزهر شريط في الفاتح جوان سنة 1957 إثر خلافات على منصب قيادة الولاية الأولى تبعته عدة تصفيات لقيادات المنطقة.