كيبرا ناغاست أو كبرا نجشت (بالجعزية: ክብረ ነገሥት) (باللاتينية: kəbrä nägäśt)، أو ملحمة سطوة الملوك ؛ مجد الملوك، والتي تجري أحداثها في مملكة أكسوم، وتعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي، وتروي الملحمة زيارة «ماكيدة» أي بلقيس ملكة سبأ إلى الملك «سلومو» سليمان، كما تروي الملحمة أنَّ «ماكيدة» كانت امرأة رائعة الجمال، بالغة الذكاء، وكانت مولعة بالحكمة، لذا فإنها تكبدت الصعاب ومشاق الطريق وعثرات السفر من أجل زيارة الملك سليمان المشهور بحكمته. وحينما وطئت قدماها أرض قصره قررت إغواء الملك الهرم، وقد أقسم الملك سليمان أنه لن يستخدم العنف معها أبداً، وطلب منها وعداً بألاّ تمسَ أي شيء في بيته من دون الأخذ برأيه واستشارته، ثم أقام لها مأدبة مملوءة بالأطعمة التي تدفع المرء لكي يعطش فيما بعد.
كُتبت باللغة الجعزية. وفي صيغته الحالية، لا يقل عمر النص عن 700 عام، ويزعم أنه يروي أصول السلالة السليمانية، وهي سلالة من ملوك الأرثوذكس الإثيوبيين الذين حكموا البلاد حتى عام 1974، ويربط نسبهم بالملك التوراتي سليمان وملكة سبأ. يرى البحث الأكاديمي الحديث أن النص لا يستند إلى أساس تاريخي، وأن قصصه صيغت لإضفاء الشرعية على استيلاء السلالة على السلطة في إثيوبيا في القرن الثالث عشر. ومع ذلك، لا يزال كثير من المسيحيين الإثيوبيين يعدّونه عملًا موثوقًا تاريخيًا.
يتضمن النص رواية عن لقاء ملكة سبأ (الملكة ماكيدا الإثيوبية) بالملك سليمان في القدس، وكيف انتقل تابوت العهد إلى إثيوبيا مع ابنهما منليك الأول (منيليك). كما يتناول تحوّل الإثيوبيين، عبر نشاط تبشيري، من عبادة الشمس والقمر والنجوم إلى عبادة «الرب إله إسرائيل». وكما أوضح الباحث في الدراسات الإثيوبية إدوارد أولندورف في محاضرات شويخ عام 1967: «إن كبرا نجست ليس مجرد عمل أدبي، بل هو مستودع المشاعر القومية والدينية الإثيوبية».
وقد وُصف النص بأنه «ملحمة حبشية سياسية-دينية» و«أسطورة من العصور الوسطى». وكتبت ناديا نور حسين أن «كبرا نجست منح سلطة نصية لأسطورة جرى بلورتها حديثًا آنذاك حول التاريخ الإمبراطوري الطويل للحبشة، مُشرعنًا سلالة "سليمانية" ادّعت امتدادها إلى ثلاثة آلاف عام سابقة، إلى اتحاد الملك سليمان وملكة سبأ المفترَض أنها إثيوبية». وقد أتاح ذلك الإطاحة بسلالة زاغو.