رحلة عميقة في عالم كونفرسوس

الكونفرسوس (بالإسبانيَّة: converso؛ بالكتالانيَّة: convers) هو مصطلح يعني المتحولين ويُشير في الدرجة الأولى إلى اليهود وذريتهم الذي اعتنقوا المسيحية الكاثوليكية في إسبانيا أو البرتغال، وخاصًة خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، أو أحد نسله. تحول غالبية اليهود في إسبانيا إلى المسيحية نتيجة للمذابح في 1391. والبقية من اليهود الذين اختاروا البقاء يهودًا طردوا عقب مرسوم الحمراء في عام 1492. وخلافًا للممالك الإيبيرية الأخرى، لم تتأثر كثيرًا البرتغال من موجات الشغب. هناك، في عام 1497 أزدادت أعداد المسيحيين الجدد مع اجبار المسلمون واليهود على التحول للمسيحية أو مواجهة الطرد. وتشير التقديرات إلى أنّ حوالي مليون مسلم مورو أو من المورسكيون تحول إلى المسيحية. وتُشير احصائيات أخرى إلى أن أكثر من 200,000 يهودي تحوّل للمسيحية في القرن الخامس عشر.

ولحماية السكان المسيحيين القدماء وضمان التزام المسيحيين الجدد من فئة الكونفرسوس بدينهم الجديد، أُنشئ ديوان محاكم التفتيش في إسبانيا سنة 1478. وقد قام الملكان الكاثوليكيان في إسبانيا، فرناندو وإيزابيلا، بطرد ما تبقى من اليهود الممارسين علنًا لشعائرهم بموجب مرسوم الحمراء سنة 1492 عقب الاسترداد المسيحي لإسبانيا. ومع ذلك، اختار عدد كبير من هؤلاء اليهود الباقين الانضمام إلى مجتمع الكونفرسوس الكبير بدلًا من مواجهة المنفى. ونتيجة لمرسوم الحمراء، اعتنق أكثر من 200,000 يهودي المذهب الكاثوليكي، بينما طُرد ما بين 40,000 إلى 100,000.

وظهرت مصطلحات أخرى لوصف مجتمعات المسيحيين الجدد مثلًا أطلق على المسلمين الذي تحولوا إلى المسيحية باسم المورسكيون؛ وكان يُطلق على الكونفرسوس الذين لم يعتنقوا الكاثوليكية اعتناقًا كاملًا أو صادقًا، بل واصلوا ممارسة اليهودية الخفية، اسم «المتهودون» ويُشار إليهم بازدراء باسم المارانوس. لعب الكونفرسوس دورًا هامًا في الثورة شعبية والحرب الأهلية التي تركزت في منطقة قشتالة ضد طموحات الإمبريالية والنظام الملكي الإسباني المتمثل في الملك كارلوس الخامس.

اليوم، يُقدَّر أن نحو 19.3% من الإسبان الكاثوليك هم من نسل عائلات يهودية سفادرية اعتنقت المسيحية، وأن 10.6% منهم من نسل عائلات مسلمة من شمال أفريقيا تحولت إلى المسيحية.



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←