قلق في الحضارة ، ويُعرف في الإنجليزية بعنوان Civilization and Its Discontents، كتاب للمحلل النفسي النمساوي سيغموند فرويد، كتبه سنة 1929 وصدر في فيينا سنة 1930 عن Internationaler Psychoanalytischer Verlag في 136 صفحة. وصدرت ترجمته الإنجليزية الأولى في لندن في العام نفسه بترجمة جوان ريفيير عن Hogarth Press وInstitute of Psycho-analysis.
يناقش فرويد في الكتاب التوتر بين مطالب الفرد الغريزية والمتطلبات التي تفرضها الحياة في المجتمع، ويجادل بأن الحضارة تحمي الإنسان من الطبيعة ومن عدوان الآخرين وتسمح بإنجازات جماعية، لكنها لا تحقق له السعادة من دون ثمن؛ إذ تقتضي تقييد جزء من الدوافع الجنسية والعدوانية وإعادة توجيهها، وهو ما يخلق حالة دائمة من عدم الرضا والصراع النفسي.
ويتوسع الكتاب في مفاهيم سبق أن طورها فرويد في أعمال مثل ما وراء مبدأ اللذة والأنا والهو ومستقبل وهم، ولا سيما دافع الموت والأنا الأعلى والدين والشعور بالذنب. وتصف دراسة أكاديمية صادرة عن مطبعة جامعة كامبريدج مستقبل وهم وقلق في الحضارة بأنهما عملان متقاربان في مشروع فرويد المتعلق بالدين والحضارة، مع انتقال واضح في العمل الثاني إلى نظرة أكثر تشاؤمًا بشأن إمكان التوفيق بين السعادة الفردية ومتطلبات المجتمع.