يُعد قصر موريس-جوميل (بالإنجليزية: Morris–Jumel Mansion) (المعروف أيضاً باسم منزل موريس، أو ماونت موريس، أو قصر جوميل، أو متحف قصر موريس-جوميل) متحفاً تاريخياً يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثامن عشر، ويقع في حي واشنطن هايتس بمنطقة مانهاتن العليا في مدينة نيويورك الأمريكية. يُعتبر هذا القصر أقدم منزل لا يزال قائماً في مانهاتن؛ إذ بناه الضابط في الجيش البريطاني روجر موريس عام 1765، كما كان مَسكناً لعائلة الشخصية الاجتماعية البارزة إليزا جوميل في القرن التاسع عشر. تملكت حكومة مدينة نيويورك المنزل منذ عام 1903، وتُصنف واجهته وتصميمه الداخلي ضمن معالم مدينة نيويورك البارزة، كما يُعد المبنى معلماً تاريخياً وطنياً وعنصراً مساهماً في منطقة جوميل تيريس التاريخية.
شيّد روجر موريس هذا المنزل ليكون سكناً له ولزوجته ماري فيليبس موريس، لكنه لم يقطن فيه سوى حتى عام 1775. واتخذ الجنرال في الجيش القاري جورج واشنطن من القصر مقراً مؤقتاً لقيادته لمدة شهر في أواخر عام 1776، إبان حرب الاستقلال الأمريكية، ليعقبه ضباط بريطانيون وهيسيون احتلوا المنزل حتى عام 1783. وبعد الجلاء البريطاني عن نيويورك، توالى على ملكية المنزل عدة ملاك خلال العقود الثلاثة التالية، حيث استُخدم تارة كمسكن وتارة أخرى كحانة. وفي عام 1810، اشترت عائلة جوميل المنزل وأقاموا فيه على فترات متقطعة حتى أواخر ثلاثينيات القرن التاسع عشر، ثم سكنته عائلتا جوميل وتشيس بصفة مستمرة حتى عام 1887. وبعد بيعه مرتين إضافيتين، تملكت عائلة إيرل المنزل في الفترة من 1894 إلى 1903. وعقب استحواذ المدينة على القصر، أُعيد افتتاحه كلياً بصفته متحفاً في 29 مايو 1907، تحت إدارة جمعية واشنطن التاريخية. وقد خضع المنزل لعمليات ترميم وتجديد في ثلاثينيات وأربعينيات وثمانينيات القرن العشرين.
يتميز المنزل بتصميم يجمع بين عناصر العمارة الفيدرالية، والجورجية، وبالادية، ويتألف من قبو مرتفع وثلاثة طوابق فوق مستوى الأرض. يزدان المبنى بواجهة خشبية يتصدرها رواق مزدوج الارتفاع جهة الجنوب، مع وجود ملحق ثماني الأضلاع في الخلف. يتكون التصميم الداخلي من مطبخ في القبو؛ وردهة استقبال، ومكتبة، وغرفة طعام في الطابق الأول؛ وغرف نوم في الطوابق العليا؛ وممرات مركزية واسعة. وتضم مقتنيات المتحف قطعاً من الأثاث والزخارف والأدوات المنزلية والمتعلقات الشخصية التي تعود لسكان القصر السابقين. كما ينظم المتحف عروضاً وفعاليات ثقافية بانتظام. وقد حظيت معروضات المتحف وهندسة المنزل المعمارية باستحسان واسع، كما ظهر القصر في العديد من والأعمال الإعلامية والسينمائية.