يقع قصر جاماثو في شارع خينوبا رقم 26 بمدينة مدريد، إسبانيا. وهو منزل-قصر تقليدي شُيّد عام 1888 على يد المعماري ريكاردو فيلاثكيث بوسكو، الذي تولّى أيضًا وضع تصاميم قصر فيلاثكيث الكائن في منتزه الريتيرو، وقد أُنجز هذا القصر لصالح كونتات جاماثو.
شُيّد المبنى، الذي وُضع تصميمه عام 1886، على أراضٍ كانت تشغلها سابقًا بساتين دير الساليثاس الملكيّات، وتطل واجهته على شارع خينوبا وشارع ماركيز دي لا إنسينادا، بينما تمتد واجهته الخلفية نحو شارع أوريّانا، المحاذي لساحة فيّا دي باريس. ويتميّز القصر بتباين لوني لافت في واجهته، إذ يجمع بين رماديّ الحجر وأحمر الطوب الظاهر.
بحلول منتصف سبعينيات القرن العشرين كان المبنى في حالة تدهور شديدة قاربت الانهيار، وبدأت بالفعل أعمال هدمه. وكاد أن يُزال بالكامل، غير أنّ اعتصام مجموعة من طلاب الهندسة المعمارية حال دون إتمام عملية الهدم وأدى إلى تعليقها. وكان المبنى قد فُتح له ملف رسمي لإعلانه معلمًا محميًا، وقد أثار هدمه الجزئي آنذاك ضجة واسعة في الأوساط الثقافية. وفي نهاية المطاف، جرى في الثاني من مارس عام 1978 تصنيفه معلمًا تاريخيًا-فنيًا ذا طابع وطني.
في عام 1982، وبعد عملية ترميم شاملة استمرت عامين وأشرف عليها المعماري خوسيه لويس بيكاردو، أصبح المبنى مقرّ فرع البنك الفرنسي «سوسيتيه جنرال» في إسبانيا. ولاحقًا انتقلت ملكيته إلى الشركة الفيلاتيليّة «أفينسا»، التي اتخذته مقرًا رئيسيًا لها. وبعد انكشاف فضيحة الطوابع، خضعت «أفينسا» للتدخل والتصفية القضائية — إلى جانب «فوروم فيلاتيليكو» — وفي عام 2016 عُرض المبنى في مزاد علني بسعر 45 مليون يورو، بهدف تغطية المسؤوليات المدنية المحتملة الناشئة عن القضية الجنائية. وفي 20 ديسمبر 2016 اقتنت مؤسسة «بريفيسيون سانيتاريا ناسيونال» المبنى لتحويله إلى مقرها الرئيسي.