اكتشاف قوة قصر الحاج

قصر الحاج هو مخزن حبوب أو صومعة غلال أثرية، دائرية الشكل، محصنة. يقع في ليبيا على بُعد نحو 130 كيلومتراً جنوب غرب طرابلس عبر طريق العزيزية والجوف. بناها في القرن السابع الهجري الموافق القرن الثالث عشر الميلادي عبد الله أبو جطلة. صممت هذه الصومعة لخدمة عائلات المنطقة، وتدفع كل عائلة ربع محاصيلها مقابل الانتفاع بها. أوقفها صاحبها لتعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية لأهالي المنطقة.

ضم المبنى في الأصل 114 غرفة، ويُعتقد أن هذا العدد يرمز إلى عدد سور القرآن الكريم، وهو الرأي المرجح لدى أهالي قرى المنطقة اليوم. عدد الغرف حالياً 119 غرفة بعد تقسيم 10 غرف بسبب خلافات حول الميراث. أضيف إلى المبنى أيضاً 29 سرداباً.

وصف المؤرخون وأصحاب الاختصاص قصر الحاج بأنه تحفة معمارية فريدة. أشارت بوابة الوسط الليبية إلى أن القصر يجسد نموذجاً للعمارة الأمازيغية القديمة، حيث صمم بشكل دائري ضخم لمقاومة الظروف الطبيعية القاسية. ذكر موقع archiqoo المتخصص في الآثار أن القصر يحتوي على فناء داخلي واسع تحيط به الغرف المخروطية الشكل، وأن مدخله الرئيسي يؤدي عبر درج إلى سطح المبنى حيث ممر دائري يطل على المنطقة المحيطة.

يعاني قصر الحاج، مثل كثير من المعالم الأثرية في ليبيا، من الإهمال ونقص الصيانة. ناشد السكان المحليون الجهات المختصة لترميمه خوفاً من انهياره. في مايو 2026، أعلن جهاز إدارة المدن التاريخية في ليبيا عن تسجيل قصر الحاج ضمن القائمة التمهيدية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، مما يعكس اعترافاً دولياً بأهميته.

يقع قصر الحاج ضمن أراضي شعبية الجبل الغربي، ويشكل جزءاً من التراث الثقافي لمنطقة جبل نفوسة ذات الغالبية الأمازيغية. يعكس تصميم القصر وانشاءه قدرة السكان المحليين على التكيف مع البيئة الصحراوية، مستخدمين مواد بناء محلية مثل الحجر والطين.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←