كان قسم الطيران، فيلق الإشارة خدمة الحرب الجوية التابعة للولايات المتحدة بين عامي 1914 و1918، ويُعد السلف القانوني المباشر لـسلاح الجو الأمريكي. وقد حلّ محل قسم الطيران الجوي، فيلق الإشارة، وتولى إدارة جميع أنشطة الطيران العسكري للجيش الأمريكي إلى أن جرى تعليق صلاحياته القانونية بقرار من الرئيس وودرو ويلسون عام 1918.
نظّم قسم الطيران أول أسراب الطيران العسكري في الولايات المتحدة، ونفّذ أولى العمليات العسكرية الجوية الأمريكية خارج الأراضي الأمريكية.
أُنشئ قسم الطيران، فيلق الإشارة، بموجب قانون صادر عن الكونغرس الثالث والستين (القانون العام رقم 143) في 18 يوليو 1914، بعد فشل تشريعات سابقة هدفت إلى جعل خدمة الطيران مستقلة عن فيلق الإشارة. وخلال الفترة من 1914 إلى 1918، عُرفت الخدمة الجوية بعدة مسميات إدارية، منها: قسم الطيران الجوي، قسم الطيران العسكري، وقسم الملاحة الجوية.
ولأغراض تاريخية، يُشار إلى هذا السلاح غالبًا باسمه الرسمي قسم الطيران، فيلق الإشارة (Aviation Section, Signal Corps – ASSC)، وهو الاسم المعترف به من قبل سلاح الجو الأمريكي باعتباره السلف الرسمي له خلال تلك الفترة.
بدأ قسم الطيران عمله في أجواء مضطربة؛ إذ جاء أولًا كبديل عن إنشاء سلاح طيران مستقل عن فيلق الإشارة، ثم واجه خلافات داخلية بين الطيارين، الذين كانوا جميعًا صغار السن ومُلحقين مؤقتًا من فروع أخرى في الجيش، وبين قيادته التي تألفت من ضباط فيلق إشارة أكثر خبرة لكنهم غير طيارين.
وعلى الرغم من تعيين المقدم جورج أو. سكوير رئيسًا للقسم بهدف إرساء الاستقرار في الطيران العسكري، فإن فيلق الإشارة أثبت عجزه الكامل عن دعم الجيش في العمليات القتالية بعد دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى في 6 أبريل 1917. حاول القسم التوسع وتنظيم ذراع جوي كفؤ، إلا أن تلك الجهود اتسمت بالفوضى إلى حدٍّ كبير.
وفي ربيع عام 1918، جرى سحب الطيران العسكري أولًا من سلطة مكتب رئيس فيلق الإشارة، حيث كان خاضعًا له منذ تأسيسه، ثم أُخرج نهائيًا من فيلق الإشارة. ولم تُستأنف مهام القسم بعد الحرب العالمية الأولى، وأُلغي رسميًا بإنشاء خدمة الطيران عام 1920.