قانون كانساس-نبراسكا لعام 1854 (10 Stat. 277) قانون تنظيمي للأراضي التي أُنشئت بموجبه أراضٍ جديدة هي كانساس ونبراسكا. صاغ القانون السناتور الديمقراطي ستيفن أرنولد دوغلاس، وأقره الكونغرس الأمريكي الثالث والثلاثون، ووقعه الرئيس فرانكلين بيرس ليصبح قانوناً نافذاً. وكان دوغلاس قد طرح مشروع القانون بهدف فتح أراضٍ جديدة للتطوير وتسهيل بناء سكة حديد عبر القارة. ومع ذلك، أدى قانون كان تساس-نبراسكا فعلياً إلى إلغاء تسوية ميزوري لعام 1820، مما أدى إلى تأجيج التوترات الوطنية بشأن العبودية وسهم في سلسلة من النزاعات المسلحة المعروفة باسم "نزيف كانساس".
وكانت الولايات المتحدة قد استحوذت على مساحات شاسعة من الأراضي في صفقة شراء لويزيانا عام 1803، وسعى دوغلاس منذ أربعينيات القرن التاسع عشر إلى إنشاء حكومة إقليمية في جزء من أراضي لويزيانا المشتراة التي لم تكن منظمة بعد. غير أن جهود دوغلاس واجهت عقبات من جانب السناتور ديفيد رايس أتشيسون من ميزوري وغيره من قادة الجنوب الذين رفضوا السماح بإنشاء أراضٍ تُحظر فيها العبودية؛ إذ كان من المفترض أن تُحظر العبودية هناك بموجب تسوية ميزوري التي غيرت قانونية العبودية في الأراضي الواقعة شمال خط عرض 36° 30′ شمالاً (باستثناء ميزوري). ولكسب تأييد الجنوبيين مثل أتشيسون، وافق بيرس ودوغلاس على دعم إلغاء تسوية ميزوري، على أن يُحدد وضع العبودية بدلاً من ذلك بناءً على "السيادة الشعبية". وبموجب السيادة الشعبية، يقوم مواطنو كل إقليم، وليس الكونغرس، بتحديد ما إذا كان سيُسمح بالعبودية أم لا.
حظي مشروع قانون دوغلاس لإلغاء تسوية ميزوري وتنظيم إقليم كانساس وإقليم نبراسكا بموافقة أغلبية ساحقة في مجلس الشيوخ، لكنه واجه معارضة أشد في مجلس النواب. ورغم المعارضة القوية من جانب أعضاء حزب اليمين في الشمال، فقد أقر مجلس النواب المشروع بدعم من جميع الجنوبيين تقريباً وبعض الديمقراطيين الشماليين. وبعد إقرار القانون، تدفقت العناصر المؤيدة والمناهضة للعبودية إلى كانساس لتشكيل كتلة سكانية تصوت لصالح العبودية أو ضدها، مما أسفر عن سلسلة من النزاعات المسلحة عُرفت باسم "نزيف كانساس". وكان دوغلاس وبيرس يأملان أن تساعد السيادة الشعبية في إنهاء الجدل الوطني حول العبودية، إلا أن قانون كانساس-نبراسكا أثار غضب الشماليين. وكان الانقسام بين القوى المؤيدة والمناهضة للعبودية الذي تسبب فيه القانون بمثابة رصاصة الرحمة لـحزب اليمين المتهالك، والذي تفكك بعد صدور القانون. ومن بقاياه الشمالية نشأ الحزب الجمهوري المناهض للعبودية. وبناءً على ذلك، كان هذا القانون والتوترات التي أشعلها بشأن العبودية من الأحداث الرئيسية التي أدت إلى اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية.